+A
A-

"فيفا" يؤجل معاقبة المنتقدين للتحكيم.. ويحدد الموعد

يعتزم الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الانتظار إلى ما بعد انتهاء كأس العالم قبل إصدار أي عقوبات بحق اللاعبين والمدربين الذين ألحقوا الضرر بسمعة اللعبة.

وطوال البطولة، تعرض حكام المباريات لانتقادات حادة، من بينها انتقادات وجهها مدرب منتخب إنجلترا توماس توخيل، ومدافع منتخب سويسرا مانويل أكانجي، ومدرب منتخب مصر حسام حسن.

ورفض فيفا التعليق على أي إجراءات تأديبية حالية أو محتملة، لكن مصادر مطلعة لصحيفة "أثليتيك" على الوضع قالت إن الاتحاد قد يتخذ إجراءات بعد انتهاء البطولة.

وأي عقوبة قد يفرضها فيفا ستعتمد على تقارير الحكام وعوامل أخرى ذات صلة.

ولم يفرض الاتحاد الدولي لكرة القدم عقوبات على عدد من الاتحادات الأعضاء إلا بعد انتهاء كأس العالم في قطر قبل 4 سنوات.

فعقب فوز إنجلترا على المكسيك في دور الـ16، وهي المباراة التي شهدت طرد المدافع جاريل كوانساه، انتقد توماس توخيل الحكم علي رضا فغاني.

وقال توخيل عن أداء الحكم الأسترالي: “هذا ليس جيدًا بما يكفي. يمكنه أن يُقصي أي فريق في أي لحظة. الأمر ببساطة ليس جيدًا بما يكفي. قراراته متقلبة وغير موثوقة في المباريات".

وأضاف: “لدينا الآن حكمان رابعان يصرخان في وجهك بمجرد أن تضع قدمًا واحدة خارج المنطقة المخصصة للمدرب. هذا ببساطة ليس جيدًا بما يكفي".

لكن أشد الانتقادات جاءت بعد خسارة مصر أمام الأرجنتين في دور الـ16، حيث كان الحكم الفرنسي فرانسوا لوتيكسييه هدفًا لها.

وقال حسام حسن بعد المباراة: "كنا الأفضل في كل شيء، لكن النتيجة كانت… كانت هناك عوامل أثرت عليها، ليست خارجية، بل داخل أرض الملعب، وأخرى خارجية قبل المباراة".

وأضاف: “من الواضح أن الضغط الذي مارسه الجانب الأرجنتيني على الحكم قبل المباراة نجح، لأنهم اعترضوا على تعيين الحكم، وأثاروا موضوع فرنسا ومنتخب فرنسا. يبدو أن الجانب الأرجنتيني مارس ضغوطًا على الحكم، وهو ما أدى إلى هذه النتيجة".

وذهب المهاجم المصري مصطفى زيكو إلى أبعد من ذلك، إذ قال إن لوتيكسييه: "أهدر كل جهودنا بقراراته".

وأضاف بعد الهزيمة: "كنا متقدمين 2-0 ولم يكن بإمكاننا فعل أي شيء، فكل شيء بيد الله. أردنا أن نسعدكم جميعًا، لكن ذلك لم يكن مقدرًا. السبب كان الحكم. الكأس موجّهة نحو الأرجنتين".

كما وجه مانويل أكانجي، مدافع مانشستر سيتي السابق، انتقادات للتحكيم بعد خسارة منتخب سويسرا أمام الأرجنتين في الدور ربع النهائي.

وقال عن الحكم البرتغالي جواو بينييرو: "عندما يكون الحكم ضدك، تصبح الأمور صعبة. كل مخالفة صغيرة كانت تُحتسب ضدنا. وكل سقوط وكل خطأ ارتكبه اللاعبون الأرجنتينيون مرّ دون عقاب".

وأضاف: "أنا عادة لا أتحدث ضد الحكام، لكنني لم أشهد من قبل مباراة بهذا القدر من الانحياز كما حدث اليوم".

وفي مسابقات أخرى، من بينها الدوري الإنجليزي الممتاز، كانت مثل هذه التصريحات ستؤدي سريعا إلى فرض غرامة أو الإيقاف عن التواجد على خط التماس، إلا أن فيفا يفضل التريث حتى نهاية البطولة.

ورد رئيس لجنة الحكام في فيفا، بييرلويجي كولينا، على الاتهامات التي تحدثت عن إمكانية التأثير على الحكام، وذلك بعد مزاعم بانحيازهم لصالح الأرجنتين.

وقال كولينا في بيان صدر في 9 يوليو: “لا يحق لأحد التشكيك في نزاهة حكام مباريات كأس العالم التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم. وعندما يحدث ذلك، فقد يؤدي إلى ردود فعل تتسبب في توجيه تهديدات لهم ولعائلاتهم. وهذا أمر غير مقبول".