مدربات مدينة شباب 2030: بيئة إبداعية متكاملة لصقل المواهب وبناء قدرات الشباب
أكدت مجموعة من المدربات المشاركات في فعالية (مدينة شباب 2030) والتي تنظمها وزارة شؤون الشباب بالتعاون مع الشريك الإستراتيجي صندوق العمل (تمكين) أن المدينة تمثل بيئة تدريبية وإبداعية متكاملة تسهم في اكتشاف المواهب وصقل المهارات وبناء شخصية الشباب، من خلال ما توفره من برامج متنوعة ومرافق متطورة وأجواء محفزة تجمع بين التعلم والتفاعل والعمل الجماعي، مشيدات بالتطور المستمر الذي يشهده المشروع الوطني عاماً بعد عام، وما تتميز به النسخة الخامسة عشرة من توسع نوعي في البرامج والمرافق بما يلبي تطلعات مختلف الفئات العمرية.
وضمن تصريحات خاصة لوكالة أنباء البحرين (بنا)؛ استعرضت الأستاذة ضوية العلويات، مدربة فنون الرسم بمدينة الشباب، تجربتها التاريخية الممتدة مع هذا المشروع الوطني منذ تأسيسه وانطلاقته الأولى عندما كانت الفعاليات تُقام في مركز أرض المعارض، مؤكدة أن هذه المسيرة الطويلة أكسبتها معرفة عميقة وفهمًا شاملًا لطبيعة المتدربين واحتياجاتهم المتنوعة.
وأوضحت الأستاذة ضوية العلويات أنها تشرف سنويًا على برنامج تدريبي متخصص في مهارات الرسم يستهدف مختلف الفئات العمرية، حيث تحرص على إدارة الصف وتوجيهه بناءً على القدرات الفردية لكل طالب وطالبة؛ سواء ممن يمتلكون خبرة فنية سابقة أو من المستجدين، وذلك عبر تخصيص الدروس بما يتناسب مع مستوياتهم، وتوفير الأدوات الفنية اللازمة كافة، مع تقديم الإشراف التام والتوجيه المستمر لتمكينهم من إنجاز لوحات وأعمال فنية متميزة.
وأشادت بالبيئة التنظيمية الاستثنائية لمدينة الشباب، واصفة إياها بـ "خلية النحل" التي يعمل فيها الجميع بروح الفريق الواحد والتعاون المطلق لتغطية أي نقص وتلبية المتطلبات في الأوقات كافة، منوهة بالدور الكبير الذي يقوم به القائمون على المدينة في المتابعة المستمرة، وتوفير الاحتياجات، وتنظيم عمليتي الدخول والانصراف بدقة عالية، مؤكدة أنه على الرغم من الأعداد الكبيرة والقياسية التي تحتضنها المدينة، إلا أنها تظل في جوهرها "بيتًا صغيرًا دافئًا" يجمع المدربين والمتدربين والمنظمين كعائلة واحدة مترابطة.
وضمن السياق ذاته، شاركت الأستاذة مريم عبدالغفار، مدربة ورشة "اصنع بصمتك في تصويرك"، قصة نجاحها الملهمة مع مدينة الشباب، مبينة أنها بدأت رحلتها كطالبة منتسبة للمدينة منذ انطلاقتها الأولى، حيث ساهمت هذه البيئة التفاعلية في تطوير موهبتها وشغفها بالتصوير بشكل متسارع، مما أهلها للعمل لاحقًا في اللجنة الإعلامية بالمدينة، وصولًا إلى تمكنها اليوم من الوقوف مدربة تنقل خبراتها للأجيال الجديدة، مؤكدة أن ارتباطها بالمدينة نابع من حبها لأجوائها الشبابية الاستثنائية التي تفتح آفاقًا بلا حدود للتطور والإبداع.
وأوضحت مريم عبدالغفار أن طاقة الشباب الإبداعية تتطلب مناخًا ملائمًا؛ مشيرة إلى أن المقر مهيأ بالكامل من حيث الألوان والتصاميم لنشر البهجة والإيجابية، مما يمنح المنتسبين شعورًا فوريًا بالراحة والتحفيز بمجرد دخولهم، ويشجعهم على الاندماج وبناء العلاقات التفاعلية.
واختتمت بالإشارة إلى الأهمية البالغة لتطوير المهارات الاجتماعية للشباب، لافتة إلى أن اندماج هذه الطاقات الإبداعية وبنائها لشبكات تواصل مهنية واجتماعية خاصة بهم (Networking) هو السبيل الأمثل لتمكينهم من النمو والانتشار والتوسع في مجالاتهم الإبداعية المختلفة مستقبلًا.
من جانبها أعربت بتول الموسوي، مصممة غرافيتي أولى في شركة "بوايتك ميديا" ومدربة بمدينة الشباب للعام الثاني على التوالي، عن فخرها واعتزازها بتقديم التدريب لمختلف الفئات العمرية، سواء كانوا من جيل الناشئة، أو من هم في مثل عمرها، أو حتى الأكبر سناً، مؤكدة أن رسالتها الدائمة للجميع هي أهمية استغلال الفرص واستثمار الوقت بالشكل الأمثل عبر التسجيل في برامج المدينة.
وأشارت الموسوي إلى أن مدينة الشباب تُعد منصة متكاملة لبناء الشخصية وتطوير الذات، وتعزيز الثقة بالنفس، وتنمية مهارات العمل الجماعي والتواصل مع الآخرين، واصفة البرامج المطروحة كافة بأنها الاستثمار الأفضل والأكثر قيمة لوقت الفراغ خلال الإجازة الصيفية لمختلف الأعمار من الأطفال والشباب، داعية إياهم لعدم إهدار طاقاتهم والمسارعة بالانضمام لهذه المنصة الإبداعية.
كما توجهت بخالص الشكر والتقدير لجهود وزارة شؤون الشباب على استمرارهم ورعايتهم المتميزة لهذا المشروع الوطني وصولًا لنسخته الخامسة عشرة هذا العام، مشيدة بالحرص السنوي الواضح على التطوير المستمر للبرامج كافة وزيادة تنوعها، لافتة إلى أنه حتى وإن تشابهت بعض العناوين مع السنوات السابقة، فإن المحتوى الداخلي والتطبيقي للورش يشهد طفرة نوعية وتطورًا كبيرًا يلمسه كل منتسب بمجرد انخراطه في الفصول التدريبية.
وبدورها أكدت الأستاذة شيماء شاكر، محرر دعاية ونشر في شركة "بوابتك ميديا" ومدربة في مدينة الشباب، أن ما يميز المدينة هو احتضانها لمختلف الفئات العمرية والبيئات المتنوعة تحت مظلة هدف واحد مشترك وهو التعلم والإنجاز، مشيرة إلى أن الطاقات الشبابية المتدفقة التي يتفاعل معها المدربون داخل المدينة تُمثل الاستثمار الأكبر والأنفس؛ كونه يرتكز على تدريب عقول شابة وطاقات واعدة لا يمكن التماسها مجتمعة في مكان واحد وبذات الحيوية إلا في هذا المشروع المتميز.
وأوضحت شيماء شاكر أن هذه النسخة الخامسة عشرة تبرهن بوضوح على أنها استثنائية والأكبر في تاريخ المدينة الممتد لخمسة عشر عاماً، لافتة إلى أن المرافق هذا العام صُممت بطريقة تعبر عن هوية الشباب وتلبي احتياجاتهم الفعلية عبر دمج الجانب التعليمي بالترفيهي والتحفيزي وتقديم الجوائز المتنوعة في موقع واحد يتناسب مع المراحل العمرية كافة ليكون بمثابة متنفس متكامل لهم.
واختتمت بالإشارة إلى التطور النوعي في البنية التحتية والمرافق هذا العام، وبخاصة التوسع المساحي الكبير المتمثل في إدراج المدينة الرياضية المتكاملة، مما جعل من بيئة ومرافق النسخة الحالية تجربة مغايرة ومتميزة تمامًا عن السنوات السابقة.
