بعد عقود من الانتظار
ستيفن سبيلبرغ يقترب من تحقيق حلمه الغربي بطريقته الخاصة
كشف المخرج الشهير ستيفن سبيلبرغ عن ملامح مشروعه السينمائي الجديد المنتمي إلى أفلام الغرب الأميركي، مؤكدًا أنه يسعى لتقديم تجربة مختلفة تمامًا عن الصورة التقليدية التي ارتبطت بهذا النوع لعقود طويلة.
وخلال كلمته في مؤتمر SXSW، أوضح سبيلبرغ أن الفيلم سيحتوي على كل العناصر المعروفة لأفلام الويسترن، من الخيول والأسلحة والمناظر الصحراوية الشاسعة، لكنه شدد على أنه لن يعتمد على القوالب الجاهزة أو الشخصيات النمطية التي لطالما سيطرت على هذا النوع السينمائي. وقال بوضوح إن العمل سيتجنب الصور النمطية المعتادة، في إشارة إلى رغبته في إعادة تقديم الغرب الأمريكي من منظور أكثر حداثة وإنسانية.
وفي الفترة الأخيرة انتشرت تكهنات تربط المشروع الجديد بسلسلة “Westworld”، إلا أن الكاتب ديفيد كوب، الذي يعمل على نسخة جديدة من العمل لصالح وارنر براذرز، نفى هذه الأنباء تمامًا، مؤكدًا أن فيلم سبيلبرغ مشروع مستقل ولا علاقة له بعالم Westworld.
ويُعد هذا الفيلم تحقيقًا لحلم قديم راود سبيلبرغ لسنوات طويلة، إذ سبق أن تحدث أكثر من مرة عن رغبته في إخراج فيلم ويسترن كلاسيكي متأثر بأعمال المخرج الأسطوري جون فورد، أحد أبرز الأسماء التي أسهمت في تشكيل هوية هذا النوع السينمائي.
وبحسب ما كشفه المخرج حتى الآن، يبدو أن العمل سيتبنى الروح الواقعية والإنسانية التي ميّزت أفلام الويسترن الحديثة مثل “Unforgiven” و”The Assassination of Jesse James by the Coward Robert Ford”، مع الاحتفاظ باللمسة العاطفية والإنسانية التي اشتهر بها سبيلبرغ في أبرز أفلامه. ولهذا يترقب عشاق السينما المشروع باعتباره فرصة لرؤية أحد أعظم المخرجين في التاريخ وهو يخوض أخيرًا مغامرته المنتظرة في عالم الغرب الأميركي.
