بمشاركة "الداخلية".. المستشفيات الحكومية تنظم برنامجًا متنوعًا لتعزيز الوعي المجتمعي بمخاطر المخدرات والإدمان
بمشاركة وزارة الداخلية، نظّمت وحدة علاج الإدمان بمستشفى الطب النفسي التابع للمستشفيات الحكومية برنامجًا تحت شعار "تحديات متواصلة، قضايا مستجدة واستجابات مبتكرة"، وذلك في إطار الجهود الوطنية المشتركة لمواصلة تعزيز الوعي المجتمعي بمخاطر المخدرات والإدمان، وترسيخ ثقافة الوقاية، إلى جانب تسليط الضوء على أهمية العلاج والتأهيل ودعم المتعافين للعودة إلى حياتهم بصورة إيجابية ومستقرة.
وتضمّن البرنامج عددًا من الأنشطة التوعوية والتثقيفية التي استعرضت الجهود التي تبذلها وحدة علاج الإدمان في تقديم خدمات علاجية وتأهيلية ونفسية واجتماعية متخصصة، إلى جانب تكريم عدد من المتعافين، تقديرًا لإرادتهم وجهودهم في تجاوز تحديات الإدمان وبدء مرحلة جديدة من حياتهم.
وبهذه المناسبة، أكدت الدكتورة مريم عذبي الجلاهمة الرئيس التنفيذي للمستشفيات الحكومية، أهمية تضافر الجهود الصحية والأمنية والمجتمعية والتوعوية لمواجهة آفة المخدرات، وتعزيز منظومة الوقاية والعلاج والتأهيل، بما يسهم في حماية الأفراد والأسر والمحافظة على أمن المجتمع واستقراره.
وقالت الرئيس التنفيذي للمستشفيات الحكومية إن المستشفيات الحكومية تحرص على مواصلة تطوير الخدمات العلاجية والتأهيلية المقدمة للأشخاص الذين يعانون من اضطرابات الإدمان، وفق منهجية علاجية متكاملة تراعي الجوانب الصحية والنفسية والاجتماعية، وتضع المريض واحتياجاته في صميم العملية العلاجية، بما يعزز فرص التعافي المستدام وإعادة الاندماج الإيجابي في المجتمع.
وأشادت بالجهود الوطنية المتميزة التي تبذلها وزارة الداخلية في مكافحة المخدرات والحد من انتشارها، وما تنفذه من برامج أمنية ووقائية وتوعوية متكاملة تسهم في حماية المجتمع، مؤكدةً أن الشراكة والتنسيق المستمر بين الجهات الصحية والأمنية يمثلان ركيزة أساسية لتعزيز الوقاية، والوصول إلى الفئات المستهدفة، ودعم برامج العلاج والتأهيل والتعافي.
وأضافت أن الإدمان لا يمثل نهاية الطريق، بل هو تحدٍّ صحي واجتماعي يمكن تجاوزه من خلال الإرادة والعلاج المتخصص والدعم الأسري والمجتمعي، مشيدةً بالجهود التي تبذلها الكوادر الطبية والتمريضية والنفسية والاجتماعية والإدارية بوحدة علاج الإدمان، وما تقدمه من رعاية مهنية وإنسانية للمرضى وأسرهم.
من جانبها، أوضحت الدكتورة شيماء علي بوجيري رئيس الخدمات الطبية بمستشفى الطب النفسي، أن وحدة علاج الإدمان تمثل نموذجًا متكاملًا للرعاية الصحية المتخصصة، من خلال توفير برامج علاجية وتأهيلية ونفسية واجتماعية تستند إلى أفضل الممارسات المهنية، وتهدف إلى مساعدة المرضى على تجاوز الإدمان واستعادة استقرارهم الصحي والأسري والاجتماعي.
وقالت الدكتورة شيماء بوجيري إن تكريم المتعافين خلال هذه المناسبة يحمل رسالة أمل واضحة تؤكد أن التعافي ممكن، وأن كل شخص يمتلك فرصة حقيقية لبداية جديدة وحياة أكثر استقرارًا وإنتاجية، مع الرعاية المناسبة والدعم المتواصل من الأسرة والمجتمع والمؤسسات المعنية.
كما ثمّنت مشاركة وزارة الداخلية، مشيدةً بجهودها المستمرة في مكافحة المخدرات، وتعزيز التوعية المجتمعية بمخاطرها، وتنفيذ البرامج والمبادرات التي تدعم الوقاية وتحمي مختلف فئات المجتمع، مؤكدةً أن التعاون بين وحدة علاج الإدمان والجهات المختصة بوزارة الداخلية يسهم في تكامل الأدوار الأمنية والصحية والعلاجية والتأهيلية.
وأكدت أن وحدة علاج الإدمان ستواصل العمل على تطوير برامجها وخدماتها، وتعزيز الشراكات الوطنية، وتوسيع نطاق التوعية بمخاطر المخدرات، مشيدةً بالتعاون البنّاء مع وزارة الداخلية والنيابة العامة ومؤسسات المجتمع المدني وجمعيات التعافي والدعم، وسائر الجهات التي تسهم في تعزيز منظومة الوقاية والعلاج والتأهيل.
وفي ختام البرنامج، جرى التأكيد على أهمية مواصلة الجهود الوطنية المشتركة لنشر الوعي المجتمعي، ودعم المتعافين وأسرهم، وتعزيز النظرة الإيجابية تجاه العلاج، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر وعيًا وصحةً وأمانًا.
