حول الخبر | “صندوق الأمان للتعبير الجسدي”... تحول نوعي في آليات التعامل مع الأطفال المجني عليهم
تواصل مملكة البحرين ترسيخ مكانتها كنموذج متقدم في حماية حقوق الطفل، من خلال تطوير منظومة متكاملة من التشريعات والممارسات المهنية التي تضع مصلحة الطفل الفضلى في مقدمة الأولويات.
وفي خطوة نوعية جديدة، استحدثت النيابة العامة مشروع “صندوق الأمان للتعبير الجسدي” لدعم الأطفال المجني عليهم، وتوفير بيئة أكثر أمانًا وملاءمة لاحتياجاتهم النفسية والاجتماعية خلال مراحل التهيئة والتحقيق.
ويعكس هذا المشروع الإنساني حرص البحرين على تبني أحدث الممارسات الدولية في التعامل مع الأطفال ضحايا الاعتداءات، ولا سيما في القضايا الحساسة، عبر استخدام أدوات تفاعلية مبتكرة تساعد الطفل على التعبير عن الوقائع والمشاعر بطريقة تتناسب مع عمره وقدراته النفسية والمعرفية، بما يسهم في بناء جسور الثقة ويخفف من مشاعر الخوف والقلق.
ويأتي هذا المشروع ضمن جهود قسم البحث الاجتماعي بالنيابة العامة لتطوير الخدمات المقدمة للأطفال المجني عليهم، وبناء وسائل مهنية مبتكرة تراعي احتياجاتهم النفسية والاجتماعية، وتسهم في تحسين جودة التقييم الاجتماعي والنفسي، بما ينسجم مع أفضل الممارسات المهنية والإنسانية المعتمدة دوليًا.
وتُعد هذه المبادرة امتدادًا لنهج مملكة البحرين في تعزيز منظومة حماية الطفل، حيث أولت القيادة الحكيمة اهتمامًا كبيرًا بحقوق الأطفال، من خلال تطوير التشريعات الوطنية، وإنشاء مؤسسات وآليات متخصصة لحمايتهم، فضلًا عن إطلاق المبادرات الداعمة للصحة النفسية والرفاه الاجتماعي، وتوفير بيئة آمنة تكفل لهم النمو السليم والعيش بكرامة.
كما حققت البحرين خلال السنوات الماضية خطوات متقدمة في مجال حماية الطفل عبر تعزيز الشراكة بين الجهات القضائية والأمنية والاجتماعية والصحية، وإطلاق برامج تدريبية متخصصة للعاملين في هذا القطاع، بما يضمن التعامل مع الأطفال المجني عليهم وفق أعلى المعايير المهنية والإنسانية.
ويؤكد استحداث “صندوق الأمان للتعبير الجسدي” أن البحرين لا تكتفي بتوفير الحماية القانونية للأطفال، بل تسعى أيضًا إلى توفير بيئة إنسانية داعمة تراعي احتياجاتهم النفسية والعاطفية، وتمنحهم الشعور بالأمان والثقة، في تجسيد واضح لرؤية وطنية تجعل من حماية الطفل مسؤولية مجتمعية وقضائية متكاملة، وتضع الإنسان في قلب مسيرة التنمية الشاملة.
