+A
A-

كانو: استغلال الحيوانات من أجل “الترند” جريمة أخلاقية

د. هناء كانو حذرت رئيسة جمعية البحرين للقطط والحيوانات الأليفة د. هناء كانو من تنامي المحتوى الذي يتضمن إساءة للحيوانات الأليفة والضالة أو تعريضها للخوف والأذى بغرض تحقيق المشاهدات والتفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، واصفة هذه الممارسات بأنها «جريمة أخلاقية» تتنافى مع القيم الإنسانية ومبادئ الرفق بالحيوان.
وأكدت كانو أن الجمعية تتابع بقلق بالغ ما يتم تداوله من مقاطع ومحتويات تظهر تعريض الحيوانات للاستفزاز المتعمد أو التخويف أو الإيذاء بهدف إثارة الضحك أو جذب المتابعين وتحقيق الشهرة السريعة، مشيرة إلى أن بعض صناع المحتوى يلجؤون إلى أساليب غير مسؤولة تستغل معاناة الحيوانات لتحقيق الانتشار على حساب كائنات حية تشعر بالألم والخوف.
وقالت: «من غير المقبول أن تتحول الحيوانات إلى أدوات للترفيه أو وسائل لتحقيق الترند، وما نشهده من ممارسات تتعمد إخافة الحيوانات أو إيذاءها أو تصوير معاناتها من أجل زيادة المشاهدات يمثل سلوكًا مرفوضًا أخلاقيًّا ومجتمعيًّا، ويستوجب المساءلة وعدم التهاون معه».
وأضافت أن خطورة هذه الظاهرة لا تقتصر على الأذى الواقع على الحيوانات فحسب، بل تمتد إلى تأثيراتها السلبية على المجتمع، ولا سيما فئة الأطفال والشباب الذين قد يتأثرون بمثل هذه المشاهد ويعتبرونها سلوكًا عاديًّا أو وسيلة مقبولة للترفيه والشهرة.
ودعت كانو أفراد المجتمع إلى عدم التفاعل مع المقاطع التي تتضمن إساءة للحيوانات أو إعادة نشرها، مؤكدة أن منح مثل هذه المواد مزيدًا من الانتشار يسهم في تشجيع أصحابها على تكرار تلك الممارسات. كما ناشدت الجميع الإبلاغ عن أي حالات تعنيف أو استغلال للحيوانات عبر القنوات الرسمية والجهات المختصة.
وأعربت عن خالص شكرها وتقديرها للنيابة العامة والجهات الأمنية المختصة ووزارة شؤون البلديات والزراعة على سرعة استجابتها وتحركها الفوري في التعامل مع قضايا الإساءة إلى الحيوانات، مؤكدة أن هذا التفاعل يعكس حرص المؤسسات الرسمية في مملكة البحرين على تطبيق القانون وصون القيم الإنسانية والحضارية للمجتمع.
كما توجهت بالشكر إلى رئيس جمعية الرفق بالحيوان محمود فرج لتبنيه القضية ومتابعته المستمرة لها، مشيدة بالدور الذي تقوم به الجمعية في دعم الجهود الرامية إلى حماية الحيوانات وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الرفق بها.
وأكدت كانو أن التعاون والتنسيق بين النيابة العامة والجهات الأمنية ووزارة شؤون البلديات والزراعة ومؤسسات المجتمع المدني والمتطوعين يمثل حجر الأساس في مواجهة مثل هذه الممارسات، وترسيخ ثقافة الرحمة والمسؤولية تجاه الحيوانات، بما ينسجم مع القيم الأصيلة التي يتميز بها المجتمع البحريني ويسهم في توفير الحماية اللازمة للحيوانات من أي إساءة أو استغلال.
وشددت على أن احترام الحيوان يعد معيارًا حضاريًّا يعكس أخلاق المجتمع وتقدمه، لافتة إلى أن البحرين عُرفت بقيمها الإنسانية وتكافل أفرادها، الأمر الذي يتطلب الوقوف بحزم ضد أي ممارسات تستهدف الحيوانات أو تستغلها لتحقيق مكاسب إعلامية أو شهرة مؤقتة.
واختتمت كانو بالتأكيد أن الرفق بالحيوان ليس خيارًا فرديًّا فحسب، بل مسؤولية مجتمعية وأخلاقية مشتركة، داعية إلى تعزيز هذه الثقافة وترسيخها في مختلف فئات المجتمع حفاظًا على قيم الرحمة والإنسانية التي تشكل أساس أي مجتمع متحضر.