شركة خاملة من 15 عامًا تحرم شريكة من المعونات الاجتماعية
بعد سنوات من توقف نشاطها وشطب سجلها التجاري، برزت قضية شركة ظلت قائمة في السجلات الرسمية دون ممارسة فعلية، بعدما وجدت إحدى الشريكات نفسها أمام تبعات استمرار وضعها القانوني، وما ترتب عليه من أضرار وحرمانها من بعض الاستحقاقات، لتتقدم بدعوى تطالب بإنهاء وضع الشركة وحلها وتصفيتها بشكل رسمي.
وتشير تفاصيل الواقعة بحسب ما أفادت المحامية فاطمة خليل بأن موكلتها المدعية كانت قد أقامت دعواها القضائية لدى محكمة أول درجة، طالبة بحل وتصفية الشركة المستأنف ضدها بفرعيها مع إشعار ذلك بالسجلات الرسمية، كونها أصبحت لا مقر لها ولا نشاط، وصدر قرار إداري بإلغاء السجل التجاري الخاص بها.
وذلك على سند من القول بأن المنشأة المدعى عليها الأولى بفرعيها (شركة تضامن)، وتمتلك المدعية ما نسبته 33,4 % منها، وقد صدر قرار إداري بإلغاء الشركة منذ عام 2021، إلا أنه لم يتم تصفيتها حتى تاريخه، ولم تُلغَ السجلات التجارية الخاصة بها، وترتب على ذلك حرمان المدعية من المعونات والمساعدات الاجتماعية، الأمر الذي حدا بها إلى إقامة دعواها بغية القضاء لها بطلباتها.
وبدورها، تداولت المحكمة الدعوى الواردة إليها لدى محكمة أول درجة في محاضر جلساتها، وفيها قضت برفض الدعوى وألزمت موكلتها بالمصاريف، إلا أن هذا القضاء لم يصادف قبولًا لدى المدعية، فطعنت عليه بالاستئناف، على سند من القول بأن الشركة المستأنف ضدها بفرعيها قد تم شطب سجلها التجاري الخاص بهما، ولم يتم تصفيتهما قانونيًّا، وقد أصاب المستأنفة نظرًا لذلك أضرار.
وبناءً على ما ورد، قضت محكمة الاستئناف العليا التجارية بحكمها بإلغاء الحكم المستأنف، وبحل وتصفية الشركة المستأنف ضدها بفرعيها، وتكليف المستأنفة بشهر انتهاء التصفية في السجل التجاري أو إحدى الجرائد اليومية المحلية، فضلًا عن اتخاذ إجراء شطب قيد الشركة من السجل التجاري والتأشير بذلك في سجلات وزارة الصناعة والتجارة، كما ألزمت المحكمة بحكمها المستأنف ضدهما الثالث والرابع بالمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة عن درجتي التقاضي.
وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها بأن الشركة المستأنف ضدها خاملة، ولا تمارس أي نشاط فعلي منذ ما يقرب 15 عامًا، ولا تحقق إيرادات أو عوائد مادية، وعليه فإنها تكون قد فقدت الغاية التي أنشئت من أجلها، بحسبان أن عقد الشركة غايته مباشرة نشاط اقتصادي بقصد الربح، فإذا انتفى هذا النشاط من المباشرة الفعلية انتفت الجدية، باعتبار ممارسة النشاط عنصرًا جوهريًّا لبقاء الشركة.
