إضافة جهات جديدة وممثلين من القطاع الخاص إلى مجلس “الصغيرة والمتوسطة”
الفاضل: إضافة جهات جديدة وممثلين من القطاع الخاص إلى مجلس “الصغيرة والمتوسطة”
أكدت مدير إدارة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بوزارة الصناعة والتجارة، شيخة الفاضل، إضافة جهات جديدة ضمن مجلس تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في البحرين في إطار زيادة التنسيق وتوحيد الجهود بين مختلف الأطراف بعد نجاح المجلس في إقرار وتنفيذ أكثر من 40 مبادرة تطويرية.
وأشارت إلى أن وزارة الصناعة والتجارة تعمل على تحديث موقع تسجيل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة إلى جانب عمل متواصل مع مختلف الجهات لإقرار التغييرات جديدة فيما يتعلق بتعريف هذه المؤسسات والتي سيرفع نسبتها ضمن عدد السجلات التجارية الصادرة في المملكة، الأمر الذي يوسع دائرة استفادة المؤسسات المستفيدة من الامتيازات والبرامج التي تحصل عليها هذه المؤسسات.
وأشارت إلى أن شهادة التصنيف كمؤسسة صغيرة ومتوسطة هو المعيار للحصول على الدعم، وأنه يجري التنسيق مع مختلف الجهات لتحديث المعايير في مختلف الجهات المنفذة للمبادرات.
وأوضحت أن هذا القطاع يعتبر العمود الفقري للاقتصاد الوطني، حيث يساهم بما يزيد عن 35 % من الناتج المحلي الإجمالي، 11.5 % من الصادرات غير النفطية، فضلاً عن توفيره وظائف لنحو 47 ألف مواطن بحريني، وذلك بناءً على الإحصائيات المرتبطة بالتعريف السابق للمؤسسات.
وتوسعت الفاضل في شرح الفروقات بين القرار السابق الصادر في عام 2017 والقرار الحالي خلال حديثها إلى تلفزيون البحرين، مبينة أن المعيارين الأساسيين المتمثلين في الإيرادات السنوية وعدد العمالة بقيا كما هما، إلا أن التغيير الجذري طال نسب وحدود هذه المعايير لتواكب التطورات. وأفادت بأن الحد الأقصى للإيرادات السنوية للمؤسسات المتوسطة ارتفع بشكل ملحوظ ليبلغ 20 مليون دينار بعد أن كان 3 ملايين دينار، في حين أصبح الحد الأقصى للمؤسسات الصغيرة 4 ملايين دينار بدلاً من مليون دينار، وارتفع السقف للمؤسسات متناهية الصغر ليصل إلى 300 ألف دينار مقارنة بـ 50 ألف دينار في القرار السابق. وأشارت إلى أن هذا التحديث سيعمل على دمج شريحة أوسع في منظومة الدعم، ليؤدي إلى ارتفاع نسبة المؤسسات المنضوية تحت هذا التصنيف من 93 % إلى 99.1 % من إجمالي السجلات التجارية المرخصة في مملكة البحرين.
وفيما يتعلق بأسباب ودوافع إقرار هذا التحديث، بينت الفاضل أن القرار جاء بعد مرور تسع سنوات على التعريف القديم، ونتيجة لنقاشات مستفيضة واجتماعات وورش عمل مع مختلف الشركاء، من بينهم المصرف المركزي ووزارة المالية والاقتصاد الوطني. وأضافت أنه تم تعيين شركة استشارية لمراجعة المعايير عبر مناظرات وتقييمات مكثفة، لضمان تبني معايير تتلاءم مع التوجهات العالمية وتقارب التعريفات المتبعة في مؤسسات ودول متقدمة مثل البنك الدولي، وجمهورية سنغافورة، ودولة الإمارات العربية المتحدة. وعزت هذه الخطوة بتغير طبيعة الأسواق، والنمو الهائل في حجم التجارة الإلكترونية، وزيادة معدلات التصدير، مما استوجب نظرة شمولية تتناسب مع العلاقات الاقتصادية الإقليمية والدولية التي تمتلكها مملكة البحرين، والاتفاقيات التجارية المرتبطة بها والتي تتيح للمؤسسات المحلية التوسع خارجيًّا.
وذكرت أن المجلس، الذي يترأسه وزير الصناعة والتجارة ويضم في عضويته مجلس التنمية الاقتصادية، وصندوق العمل، وبنك البحرين للتنمية، ومجلس المناقصات والمزايدات، سيشهد إضافة جهات جديدة لتعزيز فاعليته تشمل وزارة المالية والاقتصاد الوطني، ووزارة الشباب، وممثلين عن القطاع الخاص.
وأكدت أنه منذ اعتماد الاستراتيجية بنسختيها في 2018 و2022 بالتزامن مع خطة التعافي الاقتصادي، تم إقرار 42 مبادرة أُنجزت بنسبة 100 % خلال الربع الأول من عام 2026. ولفتت إلى أن أبرز هذه الإنجازات النوعية شملت تأسيس مركز صادرات البحرين في نوفمبر 2019، وتدشين موقع تسجيل المؤسسات، وإطلاق برنامج المشتريات الحكومية الذي يمنح هذه المؤسسات أفضلية بنسبة 10 % ويخصص لها 20 % من المناقصات، بالإضافة إلى تدشين حاضنات ومسرعات الأعمال وإصدار دليل شامل لها بالتعاون مع منظمة الخليج للاستشارات الصناعية، فضلاً عن النجاح الأخير لفعاليات مبادرة ستارت بحرين في جامعة البحرين، مع وجود قصص نجاح بارزة في مجالات التصدير والتصنيع والابتكار والامتياز التجاري.
واختتمت مدير إدارة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بوزارة الصناعة والتجارة حديثها بالتأكيد على الأهمية البالغة للبيانات الشمولية المتوفرة لدى الوزارة لدعم عمليات صنع القرار ورسم السياسات وتقييم البرامج، حيث تتيح قاعدة البيانات المتكاملة تتبع رحلة نمو المؤسسات بمختلف فئاتها، سواء كانت مملوكة للمرأة أو الشباب أو مؤسسات ناشئة. ووجهت رسالة مباشرة للقطاع التجاري بأن القرار الجديد صُمم ليخدمهم بشكل أوسع ويذلل العقبات أمامهم، داعية إياهم للتقدم والحصول على شهادة التصنيف عبر موقع التسجيل الذي يجري تحديثه حاليًّا بالتنسيق مع الجهات المعنية ، لضمان حصول كافة رواد الأعمال على الدعم والمحفزات اللازمة لاستدامة مؤسساتهم وتعظيم دورها كمحرك أساسي للنمو الاقتصادي الوطني.
