حول "عمر الحب" بعد الموت
نهاية صادمة لـ"ورد على فل وياسمين" تثير جدلاً واسعاً
أسدل مؤخرا الستار على المسلسل الاجتماعي الرومانسي "ورد على فل وياسمين" على شاهد بنهاية درامية مشحونة بالشجن، أشعلت منصات التواصل الاجتماعي وفتحت باباً واسعاً للنقاش بين الجمهور حول فلسفة الفقد وقدرة الإنسان على المضي قدماً بعد خسارة شريك حياته. العمل الذي ناقش على مدار حلقاته قصة حب استثنائية جمعت بين قلبين من خلفيات اجتماعية متباينة واجهت تحديات معقدة، اختار صناعه صدمة المشاهدين في الحلقة الخامسة عشرة والأخيرة برحيل شخصية "إلهام" (صبا مبارك) بعد صراع مرير مع مرض اللوكيميا، واضعة حداً لقصة عشقها مع "طارق" (أحمد عبدالوهاب) الذي حاول جاهداً التمسك بالأمل ودعمها حتى رمقها الأخير داخل المستشفى في مشهد تراجيدي أبكى المتابعين.
إلا أن الصدمة الحقيقية للجمهور لم تكن في الوفاة بحد ذاتها، بل في القفزة الزمنية التي تلتها بأربع سنوات؛ حيث فاجأ المسلسل مشاهديه بتحول جذري في حياة طارق، الذي ظهر وقد تجاوز أحزانه تماماً وتزوج من زميلته في العمل، بل وأصبح أباً وصاحب مشروع خاص، في إشارة درامية واضحة إلى أن عجلة الحياة لا تتوقف برحيل أحد. هذا التبدل السريع في مشاعر البطل ومسار الأحداث فجّر انقساماً حاداً بين المتابعين؛ فبينما رأى قطاع من الجمهور أن النهاية واقعية وتجسد طبيعة النفس البشرية الحتمية في الاستمرار، اعتبر آخرون أن التحول جاء قاسيًا وصادماً وقيد من مشاعر الوفاء للراحلة.
ولم يتوقف هذا الجدل عند حدود المشاهدين العاديين، بل امتد لداخل الوسط الفني بعدما دخلت النجمة مي كساب على خط النقاش بتدوينة ساخرة عبر حسابها على "فيسبوك"، مما ضاعف من وتيرة التفاعل والجدل حول مفهوم الحب الأبدي والقدرة على النسيان.
يذكر أن هذا العمل المؤثر الذي صاغ حواره ببراعة الكاتبان عمرو سمير عاطف ووائل حمدي، وأخرجه محمود عبدالتواب، ضم نخبة من النجوم الذين أثروا الشاشة بأدائهم، وفي مقدمتهم صبا مبارك، وأحمد عبدالوهاب، ووليد فواز، وفدوى عابد، إلى جانب القديرتين ميمي جمال وسلوى محمد علي، وإسماعيل فرغلي، وياسر عزت.
