+A
A-

معهد الدراسات القضائية والقانونية ينظم حلقة نقاشية نحو تعزيز التعاون بين أمناء التفليسة والقطاع المصرفي في إطار قانون إعادة التنظيم والإفلاس بالتعاون مع جمعية مصارف البحرين

نظم معهد الدراسات القضائية والقانونية، بالتعاون مع جمعية مصارف البحرين، حلقة نقاشية بعنوان "نحو تعزيز التعاون بين أمناء التفليسة والقطاع المصرفي في إطار قانون إعادة التنظيم والإفلاس"، وذلك بفندق الريتز كارلتون، بمشاركة واسعة من الخبراء وأمناء التفليسة وممثلي القطاع المصرفي والجهات الحكومية والرقابية ذات الصلة وأعضاء السلطة القضائية، إلى جانب نخبة من المحامين والممارسين القانونيين.

وفي كلمةٍ له خلال افتتاح الحلقة النقاشية، أكد القاضي الدكتور رياض محمد سيادي مدير معهد الدراسات القضائية والقانونية، أن تنظيم هذه الفعالية يأتي انطلاقًا من الدور الذي يضطلع به المعهد في دعم البيئة التشريعية وتعزيز الممارسات القانونية الهادفة إلى التطوير المستمر للمنظومة القانونية والقضائية، من خلال توفير منصات حوارية متخصصة تجمع مختلف الجهات المعنية لمناقشة التحديات العملية، واستشراف فرص التحسين، وتبادل الخبرات والتجارب في هذا المجال الحيوي، بما يسهم في رفع كفاءة تطبيق التشريعات الوطنية وتحقيق الغايات المرجوة منها. 

وأشار إلى أن قانون إعادة التنظيم والإفلاس يُعد من التشريعات التي أسهمت في تطوير البيئة القانونية والاقتصادية في مملكة البحرين، لا سيما من خلال تمكين الشركات المتعثرة من استعادة نشاطها وتجنب التصفية، الأمر الذي يستلزم تضافر الجهود بين جميع المخاطبين بأحكامه، ومن بينهم أمناء التفليسة، والدائنون، والقطاع المصرفي باعتباره دائنًا محتملاً وممتازًا، إلى جانب المحامين وسائر أصحاب العلاقة.

من جانبها، أوضحت الأستاذة زيبا عسكر الرئيس التنفيذي لجمعية مصارف البحرين، أن القطاع المصرفي يعد شريكًا رئيسيًا في منظومة إعادة التنظيم والإفلاس، نظرًا لدوره الحيوي في دعم الأنشطة الاقتصادية وتمويلها، مؤكدةً أهمية تعزيز قنوات التواصل والتنسيق مع أمناء التفليسة والجهات ذات العلاقة بما يسهم في تسهيل الإجراءات وتحقيق التوازن بين حقوق الدائنين وأهداف إعادة التنظيم واستمرارية الأعمال.

ومن جهته، ثمن السيد كابي الحكيم رئيس اللجنة القانونية في جمعية مصارف البحرين مخرجات هذه الحلقة النقاشية التي تؤسس لمرحلة متقدمة من الشراكة الاستراتيجية بين القطاع المصرفي وأمناء التفليسة. 

وأضاف أن التطبيق الفعال لقانون إعادة التنظيم والإفلاس يتطلب خلق توازن دقيق بين حماية حقوق الدائنين، وبين إتاحة الفرصة الحقيقية للشركات للتعافي، مشيراً إلى أهمية سرعة الإجراءات في الحفاظ على القيمة الاقتصادية للشركات وتفادي تسجيل خسائر غير مبررة للدائنين، بما يتوافق مع أفضل الممارسات الدولية ويعزز استقرار السوق.

وشهدت الحلقة النقاشية مناقشات حول عدداً من المحاور الرئيسية شملت دور أمين التفليسة في تحقيق التوازن بين مصالح الدائنين والمدينين، وآليات التعامل مع تعارض المطالبات وأولويات الديون، إضافة إلى مناقشة أثر الإطار الزمني وسرعة الإجراءات على فعالية عمليات المعالجة وإعادة التنظيم.

كما أتاحت الحلقة منصة متخصصة لتبادل الآراء والخبرات بين المشاركين، وبحث عدد من المقترحات التطويرية التي من شأنها تعزيز كفاءة الإجراءات وتحقيق المزيد من الفاعلية في إدارة حالات التعثر المالي وإعادة التنظيم.

وأكد المشاركون أهمية استمرار التعاون والتنسيق بين الجهات القضائية والرقابية والقطاع المصرفي وأمناء التفليسة، بما يسهم في تعزيز الفهم المشترك للأدوار والمسؤوليات، ورفع كفاءة الإجراءات، وتحقيق التوازن بين مختلف المصالح بما يخدم أهداف القانون ويعزز من تنافسية بيئة الأعمال في مملكة البحرين.