من الممرضة إلى أيقونة الشاشة الخليجية… كيف بدأت حكاية حياة الفهد
تحوّلت قصة اكتشاف الفنانة الراحلة حياة الفهد إلى واحدة من أكثر الحكايات إلهامًا في تاريخ الدراما الخليجية، بعدما كشفت بداياتها عن مصادفة غيّرت مسار حياتها بالكامل. فقد عثر عليها فريق مسرحي خلال زيارة لأحد المستشفيات التي كانت تعمل فيها كممرضة، في وقت كانوا يبحثون فيه عن وجوه نسائية جديدة للمشاركة في أعمالهم الفنية.
وبحسب الرواية المتداولة، لم تتردد حياة الفهد في التقدّم بثقة أمام الفريق قائلة: "أنا أمثل"، لتفتح تلك اللحظة الباب أمام مسيرة فنية استثنائية امتدت لعقود، رسّخت خلالها مكانتها كإحدى أبرز رموز الفن في الخليج والعالم العربي.
وانطلقت الفهد من المسرح قبل أن تشق طريقها بقوة نحو الدراما التلفزيونية، حيث قدّمت أعمالًا شكّلت علامات فارقة، ولامست قضايا المجتمع الخليجي بطرح إنساني عميق، ما أكسبها جماهيرية واسعة واحترامًا نقديًا كبيرًا.
تميّزت الراحلة بقدرتها على تجسيد الشخصيات المركّبة، خصوصًا الأدوار الاجتماعية ذات البعد الواقعي، كما عُرفت بإسهاماتها في الكتابة والإنتاج، ما جعل حضورها يتجاوز التمثيل إلى التأثير في صناعة الدراما نفسها.
وتبقى قصة اكتشاف حياة الفهد شاهدًا على أن الموهبة الحقيقية قد تولد في أبسط الأماكن، لكنها تحتاج إلى الجرأة لتُعلن عن نفسها، والفرصة لتصل إلى الجمهور.
