العدد 6397
الإثنين 20 أبريل 2026
كلمة سامية ترسخ نهجًا وطنيًا متكاملًا
الإثنين 20 أبريل 2026

جاءت كلمة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، لتؤكد أن البحرين ليست دولة تتأثر بالأحداث بقدر ما هي دولة تصنع استقرارها بإرادتها ووعيها. فقد حملت الكلمة الملكية مضامين عميقة ترسخ نهجًا وطنيًا متكاملًا يقوم على الحزم في مواجهة التهديدات، والحكمة في إدارة الأزمات.
وقد أوضح جلالته أن تجاوز المرحلة الراهنة لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة منظومة متكاملة من العمل الوطني، تبدأ بكفاءة قواتنا الدفاعية والأمنية، ولا تنتهي عند تماسك المجتمع البحريني والتفافه حول قيادته. ويشكل هذا التلاحم حجر الزاوية في قدرة المملكة على امتصاص التحديات وتحويلها إلى فرص تعزز من قوتها الداخلية.
كما جاءت توجيهات جلالته واضحة في التعامل مع تداعيات المرحلة المقبلة، من خلال تكليف صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، بوضع برامج شاملة لمعالجة أية نواقص، سواء على المستوى الدفاعي أو الاقتصادي، وهو ما يعكس رؤية استباقية لا تكتفي بإدارة الأزمة، بل تسعى إلى منع تكرارها وتعزيز جاهزية الدولة لمختلف السيناريوهات.
وفي جانب آخر، حملت كلمة جلالة الملك المعظم رسالة حازمة بأن أمن البحرين خط أحمر، وأن كل من يحاول المساس به أو خيانة الوطن سيواجه بإجراءات صارمة في إطار القانون والعدالة. وهي رسالة تعزز الثقة لدى المواطنين، وتؤكد أن الدولة تقف بحزم لحماية استقرارها وصون مكتسباتها.
كما لم تغفل الكلمة الملكية البعد الإنساني والدبلوماسي، حيث أكدت تمسك البحرين بخيار الحلول السلمية والدعوة إلى التهدئة، بما يعكس دورها الحضاري ومسؤوليتها تجاه أمن واستقرار المنطقة.
إن كلمة جلالة الملك المعظم تمثل خارطة طريق واضحة لمرحلة تتطلب الوعي والانضباط والعمل الجماعي. ومع هذه القيادة الحكيمة، يبقى الرهان الأكبر على وعي المواطن البحريني، الذي أثبت عبر مختلف المحطات أنه شريك أساسي في حماية الوطن وصناعة مستقبله بثقة وثبات.   

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .