+A
A-

السلوم: تعزيز الأمل وصون السلام وضمان العدالة للأجيال القادمة مسؤولية برلمانية جماعية

أكد سعادة النائب أحمد صباح السلوم، نائب رئيس الجمعية البرلمانية الآسيوية ممثل دولة الرئاسة، أن المرحلة الدولية الراهنة تفرض على البرلمانات مسؤوليات متزايدة تجاه بناء مستقبل أكثر استقرارًا وعدالة، مشيرًا إلى أن موضوع تعزيز الأمل وصون السلام وضمان العدالة للأجيال القادمة يمثل التزامًا سياسيًا وأخلاقيًا يربط قرارات الحاضر بمستقبل الأجيال.

جاء ذلك خلال كلمة الجمعية البرلمانية الآسيوية التي ألقاها سعادة النائب أحمد صباح السلوم اليوم (السبت) أمام الجمعية العامة الـ 152 للاتحاد البرلماني الدولي، المنعقدة في مدينة إسطنبول بالجمهورية التركية، والتي تناولت موضوع: "تعزيز الأمل، وصون السلام، وضمان العدالة للأجيال القادمة".

وقال السلوم إن برلمانات آسيا تؤمن بأن تعزيز الأمل وصون السلم يتطلبان ترسيخ الثقة في النظام الدولي متعدد الأطراف، والالتزام الصارم بمبادئ القانون الدولي، وفي مقدمتها احترام السيادة، وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، وتعزيز التعاون القائم على الشراكة والتفاهم.

وأشار السلوم إلى أن الدبلوماسية البرلمانية أصبحت أداة محورية في بناء الجسور بين الشعوب، وتخفيف التوترات، وتعزيز الأمن الجماعي والاستقرار الدولي، بما يسهم في دعم مسارات السلام والتنمية المستدامة، مؤكدًا أن المجتمع الدولي يواجه اليوم تحديات متشابكة تشمل النزاعات الممتدة، وتداعيات التغير المناخي، واتساع الفجوات التنموية، فضلًا عن التحولات التكنولوجية المتسارعة.

وأشار السلوم إلى أن التصعيدات الإقليمية والتوترات الدولية المتزايدة تعكس هشاشة منظومة الاستقرار العالمي، وتفرض ضرورة التحرك الفاعل لضمان احترام قواعد القانون الدولي وصون مبادئه، بما يحفظ السلم والأمن الدوليين، مبينًا أن استمرار هذه التوترات ينعكس على أمن الملاحة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية، ويعمق حالة عدم اليقين، ما يستدعي تعزيز الجهود الدولية الرامية إلى التهدئة، ودعم الحلول السياسية، وتكثيف العمل الجماعي القائم على المسؤولية المشتركة.

وقال السلوم إن برلمانات آسيا تدعو إلى تبني مقاربة استشرافية تسنّ تشريعات تراعي مصالح الأجيال القادمة، وتعزز العدالة الاجتماعية، وتحد من الفجوات الاقتصادية، وتحافظ على الموارد الطبيعية واستدامتها، فضلًا عن الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا بما يخدم الإنسان ويحفظ القيم الإنسانية.

وأشار السلوم إلى أهمية تمكين الشباب والمرأة باعتبارهم شركاء حقيقيين في صنع القرار، مؤكدًا أن بناء مستقبل أكثر عدلاً يتطلب مشاركة فاعلة من جميع مكونات المجتمع، إلى جانب تعزيز الشفافية والمساءلة في العمل العام بما يعزز الثقة في المؤسسات.

وأكد السلوم أن برلمانات آسيا تدرك أن تحقيق العدالة للأجيال القادمة يبدأ من قرارات مسؤولة طويلة الأمد، وأنها تدعو إلى تعزيز التعاون البرلماني الدولي ودعم النظام متعدد الأطراف وتطوير آلياته، والالتزام بتنفيذ القرارات الدولية بروح من المسؤولية المشتركة، منوّهًا إلى أن الأجيال القادمة ستقيّم القرارات التي تُتخذ اليوم، وأن برلمانات آسيا ماضية في أداء دورها كشريك فاعل في بناء عالم أكثر عدالة واستقرارًا.