بيسنت: رسوم ترامب الجمركية قد تعود لمستوياتها السابقة بحلول يوليو
قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد تعود إلى مستوياتها السابقة بحلول مطلع يوليو المقبل، بعد أن أبطلت المحكمة العليا جزءاً كبيراً منها في وقت سابق.
وأوضح بيسنت، خلال مشاركته في فعالية نظمتها صحيفة "وول ستريت جورنال" في واشنطن، أن الإدارة الأميركية تلقت "انتكاسة" على صعيد سياسة الرسوم الجمركية بعد قرار المحكمة العليا، لكنها تعمل حالياً على تفعيل دراسات بموجب المادة 301 من قانون التجارة، ما قد يسمح بإعادة فرض الرسوم عند المستويات السابقة مع بداية يوليو.
وأشار وزير الخزانة إلى أن الصلاحيات المرتبطة بالمادة 301 سبق اختبارها قضائياً، وهو ما يمنح قادة الأعمال وضوحاً أكبر يمكنهم من البدء في التخطيط واتخاذ قرارات تتعلق بالإنفاق الرأسمالي.
وكان ترامب قد سعى إلى إعادة بناء "جدار الرسوم الجمركية" باستخدام صلاحيات قانونية بديلة، بعدما قضت المحكمة العليا بعدم دستورية لجوئه إلى سلطات الطوارئ لفرض الرسوم السابقة. وعقب الحكم، فرض الرئيس الأميركي رسوماً جمركية مؤقتة بنسبة 10% على نطاق واسع من الواردات، على أن تنتهي هذه الرسوم في 24 يوليو.
وفي الوقت نفسه، أطلقت الإدارة الأميركية عدة تحقيقات بموجب المادة 301، من بينها تحقيقات تتعلق بفائض الطاقة الصناعية في دول أخرى، وممارسات العمل القسري، وهي تحقيقات قد تمهد لفرض رسوم إضافية خلال الأشهر المقبلة.
وعلى صعيد الاقتصاد الكلي، قال بيسنت إنه من الصعب تحديد توقيت انعكاس تداعيات الحرب مع إيران على الاقتصاد الأميركي، لكنه أكد أن الاقتصاد لا يزال في وضع قوي. وأضاف: "أعتقد أن النمو قد يتجاوز بسهولة 3% إلى 3.5% هذا العام".
كما أشار إلى أن استمرار تراجع التضخم الأساسي – الذي يستثني أسعار الطاقة والغذاء المتقلبة – يعد مؤشراً إيجابياً، منتقداً في الوقت نفسه موقف الاحتياطي الفيدرالي. وقال: "أعتقد أن الفيدرالي كان مخطئاً بشأن التضخم، فالتضخم الأساسي يتراجع. أتفهم رغبتهم في انتظار بيانات أوضح، لكن ذلك يعني أن أسعار الفائدة يجب أن تنخفض بشكل أكبر".
ورغم تراجع التضخم الأساسي في تقرير مارس، أظهر التقرير نفسه ارتفاعاً حاداً في معدل التضخم العام لأسعار المستهلكين، مدفوعاً بزيادة أسعار البنزين.
