إن ما مرت به مملكة البحرين خلال الأيام الماضية من اعتداءات إيرانية غاشمة، لم يزد هذا الشعب الأبي إلا صلابة وقدرة على مواجهة التحديات؛ فقد سعى النظام الإيراني، عبر ترسانة صواريخه ومسيراته، إلى شن حرب نفسية ممنهجة تهدف إلى حصرنا في زاوية الدفاع، لكن الرد الشعبي جاء حاسمًا: “أخطأتم بتقديركم، فنحن دومًا في مواقع الهجوم”. إننا اليوم ندوس بأقدامنا على كل محاولات الترهيب، مدركين تمام الإدراك مراميها الدنيئة التي لن تنال من عزيمتنا.
لقد برهنت الأحداث أن وحدتنا الداخلية هي سلاحنا الاستراتيجي الأول، الذي يتقدم في فاعليته كل الأسلحة والعتاد؛ حيث وقف البحرينيون، كما كانوا دومًا، جبهة واحدة متماسكة في كل ميادين البذل، جبهة صلبة تعي أهدافها وتلتف بوفاء منقطع النظير خلف قيادة سيدي جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، وسيدي صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله.
لقد أثبت أبناء البحرين أنهم أسرة واحدة متلاحمة، تشد أزر بعضها؛ فوطن بهذا التماسك وهذه القوة ليس بلدًا عاديًّا، إنما هو “مملكة البحرين العظمى” بصمودها وتاريخها. إن مفردات “الانكسار” أو “الخوف” لا وجود لها في قاموس هذا الشعب العريق الذي أعجز الكلمات عن وصف استبساله، فهو شعب يمتلك ذراعًا قوية مقتدرة لا ترضى بغير النصر بديلًا.
سيبقى شعب البحرين.. الغر الميامين، كعهده عبر تاريخه الحضاري، نموذجًا للاعتزاز والقدوة، مقدمًا صورة فريدة في الولاء والبناء، ومسترخصًا التضحية بالغالي والنفيس ذودًا عن حياض الوطن وصونًا لكرامته وعزته.