+A
A-

النفط ينخفض بعد تقرير عن اقتراح وكالة الطاقة الدولية أكبر سحب من المخزونات

انخفضت أسعار النفط اليوم الأربعاء بعد أن أفادت صحيفة وول ستريت جورنال بأن الوكالة الدولية للطاقة اقترحت أكبر عملية سحب من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية في تاريخها لخفض أسعار الخام التي ارتفعت وسط الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 23 سنتا، أو 0.26% إلى 87.57 دولار للبرميل عند الساعة 00:23 بتوقيت غرينتش.

وهبط خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 37 سنتا، أو 0.44%، إلى 83.08 دولار للبرميل.

ووصلت أسعار النفط الخام العالمية إلى مستويات لم تشهدها منذ منتصف 2022، إذ لامست لفترة وجيزة 119 دولاراً للبرميل في جلسة يوم الاثنين، مع ارتفاع تكاليف البنزين والوقود نتيجة لذلك منذ بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية في 28 فبراير/شباط.

وفشلت خطة البيت الأبيض لتوفير مرافقة بحرية وتأمين احتياطي للناقلات التي تمر بمضيق هرمز حتى الآن في تعزيز حركة الشحن عبر الممر المائي الحيوي.

وقال الحرس الثوري الإيراني أمس الثلاثاء إنه لن يسمح بشحن "لتر واحد من النفط" من الشرق الأوسط إذا استمرت الهجمات الأميركية والإسرائيلية، مما دفع الرئيس دونالد ترامب إلى التحذير بأن الولايات المتحدة ستضرب إيران بقوة أكبر إذا منعت الصادرات من منطقة إنتاج الطاقة الحيوية.

وتشهد أسعار النفط تقلبات حادة لليوم الثاني على التوالي يوم أمس مع تسابق المستثمرين لتفسير التصريحات المتغيرة بسرعة الصادرة عن إدارة الرئيس دونالد ترمب بشأن الحرب مع إيران، حيث كانت البداية مع وزير الطاقة الأميركي كرايس رايت بعد أن نشر تغريدة له على منصة إكس قبل أن يحذفها لاحقًا أشار فيها إلى أن البحرية الأميركية رافقت ناقلة نفط عبر مضيق هرمز.

ثم جاءت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت والتي أكدت في مؤتمر صحافي أن البحرية الأميركية لم ترافق أي ناقلة نفط عبر مضيق هرمز.

وأضافت ليفيت أن الجيش الأميركي يعمل على إعداد خيارات إضافية للتعامل مع أي محاولة إيرانية لعرقلة التجارة عبر هذا الممر الحيوي.

أما التخبط الثالث في التصريحات من جانب الإدارة الأميركية فقد جاء من طرف الرئيس دونالد ترامب حول ما أثارته وسائل الإعلام حول تفخيخ مضيق هرمز والذي نشر تغريدة له في البداية أكد فيها أن الولايات المتحدة لم تتلقَّ أي تقارير عن زرع إيران ألغام بحرية في مضيق هرمز، لكنه دعا القوات الإيرانية إلى إزالة أي متفجرات ربما تم وضعها.

ثم أتبعها ترامب بتغريدة ثانية أشار فيها إلى أن الولايات المتحدة تستخدم التكنولوجيا والقدرات الصاروخية نفسها التي استُخدمت ضد مهربي المخدرات لاستهداف السفن التي تقوم بزرع الألغام.

فيما قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض إن الإدارة الأميركية تراقب أسواق الطاقة وتعد خيارات عسكرية لضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحا، مطمئنة إلى أن ارتفاع أسعار النفط والغاز مؤقت.

من جانبه، قال رئيس قسم أبحاث الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في ريستاد إنرجي، أديتيا ساراسوات، إن أسعار النفط تشهد تقلبات حادة خلال آخر يومين، بسبب توقف الإمدادات في مضيق هرمز، إلا بعض الناقلات تمكنت من العبور ولكن ذلك غير كافية لانخفاض الأسعار للمستويات التي كانت عليها.

وأضاف ساراسوات في مقابلة مع "العربية Business"، أن الأدوات المتاحة حالياً تتمثل في تخفيف العقوبات على النفط الروسي، أو السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية.