+A
A-

كيف تحمي حيوانك الأليف من التوتر من الأحداث الإقليمية الجارية؟

مع استمرار  الأحداث الإقليمية الجارية وحالة العدوان الخارجي التي تشهدها البلاد، يجد أصحاب الحيوانات الأليفة أنفسهم أمام تحدٍ كبير لحماية "رفاقهم الصغار" من القلق والاضطرابات النفسية. ويؤكد الخبراء أن الاستعداد المسبق وفهم لغة جسد الحيوان هما المفتاحان الأساسيان لضمان سلامة هذه الكائنات خلال الأوقات العصيبة، ومن الضروري جداً الحفاظ على ثبات الروتين اليومي المتعلق بمواعيد الإطعام واللعب لأن التكرار يمنح الأليف شعوراً بالأمان والسيطرة.

يشير الأطباء البيطرين إلى أن الكلاب تعبر عن خوفها الجسدي من خلال الارتجاف، ووضع الذيل بين الساقين، أو الاختباء والبحث عن مأوى. أما القطط، فغالباً ما تميل للانكماش على الأرض، أو توسع حدقة العين، وقد تصبح أكثر عدوانية بالهسهسة عند محاولة الاقتراب منها. وتضيف طبية بيطرية اخرى، أن هناك علامات أكثر دقة مثل لعق الكفوف باستمرار أو اتخاذ وضعيات جسدية منقبضة تعكس القلق العميق.

ينصح الأطباء بإنشاء "منطقة آمنة" داخل المنزل، مثل غرفة هادئة أو قفص مريح مبطن بالبطانيات للمساعدة في كتم الأصوات الخارجية. ومن الضروري إغلاق الستائر لحجب الوميض الناتج عن الانفجارات، وتشغيل موسيقى هادئة لتشتيت انتباه الحيوان، مع تقديم ألعاب مضغ أو مكافآت تستغرق وقتاً طويلاً لإبقائه مشغولاً. كما يشدد الخبراء على أهمية وجود شريحة إلكترونية وبطاقة تعريفية بالاسم والهاتف، تحسباً لهروب الحيوان في لحظة ذعر.

بعد انتهاء مصادر الضجيج، قد يظل الحيوان متوتراً لفترة. وهنا ينصح الخبراء بالحفاظ على الروتين اليومي من إطعام ونزهات لخلق شعور بالاستقرار. مع التحذير من عقاب الحيوانات على سلوكيات ناتجة عن الخوف مثل النباح المستمر أو التخريب، مؤكدة أنها تحتاج في هذه اللحظات إلى "التعاطف والدعم" وليس التوبيخ. وفي الحالات الشديدة، قد يتطلب الأمر استشارة بيطرية لوصف مهدئات قصيرة الأمد. بالإضافة إلى الاحتفاظ بـ "حقيبة طوارئ" جاهزة تضم احتياجاته الأساسية وسجلاته الطبية وتطعيماته المحدثة، لضمان سهولة التنقل أو السفر، مما يوفر حماية شاملة للحيوان جسدياً ونفسياً.