الهند تعيد بوصلة النفط الروسي نحو موانئها مع الأحداث الإقليمية
تشير أحدث بيانات تتبع السفن الصادرة عن منصتي “Kpler” و”Vortexta” إلى تحول استراتيجي ومفاجئ في حركة التجارة النفطية العالمية، حيث بدأت شحنات النفط الروسي بتغيير مسارها من شرق آسيا لتعود مجدداً نحو الموانئ الهندية.
ويأتي هذا التحول، الذي رُصد مطلع مارس 2026، كاستجابة مباشرة للأحداث الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط، وتحديداً بعد انطلاق العملية العسكرية الأمريكية “Epic Fury” ضد أهداف إيرانية، وما تلاها من تهديدات بقطع الإمدادات الحيوية عبر مضيق هرمز.
وتكشف البيانات أن ناقلتين تحملان مجتمعتين نحو 1.4 مليون برميل من خام “الأورال” الروسي قد عدّلتا وجهتيهما المعلنة سابقاً نحو الشرق الأقصى، لتتجهان بدلاً من ذلك للتفريغ في الهند خلال الأسبوع الجاري.
ويعكس هذا التحرك رغبة نيودلهي المتزايدة في تأمين احتياجاتها من الطاقة بعيداً عن بؤر النزاع المشتعلة في الخليج العربي، وهو توجه يكتسب زخماً رغم الضغوط المستمرة التي مارستها واشنطن سابقاً لتقليص اعتماد الهند على الخام الروسي.
هذا التحول في تدفقات النفط يأتي في وقت يواجه فيه الاقتصاد العالمي “صدمة نفطية” ناتجة عن الحرب، حيث أدى غرق سفينة حربية إيرانية وتصاعد التوترات في “فناء الهند الخلفي” إلى حالة من عدم اليقين في الأسواق المالية، لا سيما بورصة بمباي (BSE). وبينما تكافح الولايات المتحدة لإبقاء ممرات التجارة مفتوحة، تبرز المخاوف من موجة تضخم عالمية غير منضبطة نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة، مما دفع القوى الاقتصادية الكبرى مثل الهند إلى العودة لخيارات كانت تُعتبر سياسية شائكة في السابق، مفضلةً استقرار الإمدادات الروسية على تقلبات السوق المتأثرة بالحرب في الشرق الأوسط بحسب thefederal.
