+A
A-

غربة الروح في جسدٍ غريب.. صرخة "السندريلا" سعاد حسني التي خذلها الجميع!

تصف الفنانة الراحلة سعاد حسني لحظة استيقاظها الصادمة لتجد نفسها أمام مرآة تعكس وجه امرأة غريبة لا تشبهها؛ "امرأة أثقلها المرض وأعجزها عن مواجهة عالمٍ لم يعد يعرفها كما كانت". بمرارة شديدة، تعترف بأن كلمات المديح "المجاملة" كانت تمزق روحها أكثر من الصدق الجارح، ففي كل مرة قيل لها "أنتِ لا تزالين قمرًا"، كان الألم يتعمق في قلبها.
وتضيف السندريلا في حديثها للطبيب النفسي بلهجة ملؤها الاغتراب: "أنا أسيرة في جسد امرأة لا أعرفها ولا أحبها، امرأة بالتأكيد لا تدرك من هي 'زوزو' ولا تملك صلة بـ 'سعاد'؛ لذا أجد من المستحيل تقبّل العيش معها ولو لثانية واحدة".
ويزداد الوجع حين تتحدث عن العزلة القاتلة، متسائلة بحرقة عن غياب الرفاق الذين تلاشت ملامحهم مع أول أزمة: "لم يرفع أحدٌ سماعة الهاتف ليسأل عن حالي أو يطلب مجرد الاستماع إليّ، رغم أن وجود من يسمعني هو علاج يتفوق على أي دواء". وفي ختام كلماتها، تتركنا سعاد أمام تساؤل مرير لا تملك له إجابة: "أحقًا من حقي أن أحزن؟ وهل أعتب على الناس، أم على الحياة، أم على أصدقاءٍ ظلوا أوفياء فقط حتى طرقت الأزمات بابي.. ثم نسيوا عنواني؟