مشروع يمتد 470 كيلومترًا ويستهدف 5 ملايين زائر بحلول 2030
“على خطاه”... رحلة روحانية على مسار الهجرة النبوية
-
41 معلمًا تاريخيًّا و7 محطات مبيت ضمن تجربة روحانية وتنموية متكاملة
-
25 ألف وظيفـــة مستهدفة وتوسع إلى 10 ملايين زائر مستقبلًا
أطلقت إمارة منطقة المدينة المنورة مشروع “على خطاه” لتطوير درب الهجرة النبوية، في خطوة نوعية تعكس اهتمام المملكة بإحياء المواقع التاريخية المرتبطة بالسيرة النبوية، وتحويلها إلى تجربة معرفية وروحانية متكاملة تنسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
ويمتد مسار المشروع لأكثر من 470 كيلومترًا من غار ثور في مكة المكرمة حتى مسجد قباء في المدينة المنورة، مرورًا بـ41 معلمًا تاريخيًّا و7 محطات مبيت رئيسة، تشمل خيمة أم معبد، ومنطقة الجحفة، ووادي القاحة، وحادثة سراقة، وصولًا إلى قباء، في رحلة تستحضر واحدة من أعظم محطات التاريخ الإسلامي.
ويهدف “على خطاه” إلى تمكين الزوار من تتبع مسار الهجرة ضمن إطار منظم يجمع بين البعد التاريخي والروحي، عبر تجربة تمتد في متوسطها إلى 8 أيام للتجربة الكاملة، إلى جانب باقات مختصرة لمدة يومين أو ثلاثة أيام، تشمل المشي، وركوب الإبل، وتجارب جماعية أو عبر السيارات، بما يتيح خيارات متنوعة تناسب مختلف الفئات.
وتتكامل التجربة مع منظومة خدمات تشمل أكثر من 68 متجرًا و112 مطعمًا، إضافة إلى 7 محطات مبيت مجهزة، في تأكيد على البعد التنموي للمشروع ودوره في تنشيط المناطق الواقعة على امتداد المسار.
وتستهدف المرحلة الأولى استقبال مليون زائر، مع خطط للوصول إلى خمسة ملايين زائر بحلول عام 2030، ودراسة رفع العدد إلى عشرة ملايين مستقبلًا، في ظل مؤشرات طلب مرتفعة أظهرت اهتمامًا واسعًا من عدة دول إسلامية. كما يُتوقع أن يسهم المشروع في توفير نحو 25 ألف وظيفة في مرحلته الأولى، ترتفع مستقبلًا إلى 200 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة.
وفي إطار تسهيل الوصول، يجري العمل على تركيب تلفريك في منطقة غار ثور بطاقة تشغيلية تصل إلى 3 آلاف شخص في الساعة، إضافة إلى إطلاق تطبيق “على خطاه” الذي يتيح حجز الباقات والاطلاع على الخرائط والخدمات ضمن منظومة رقمية متكاملة.
ويتزامن المشروع مع افتتاح معرض “الهجرة على خطى الرسول ﷺ”بجوار مسجد قباء، والذي يقدم عبر 14 محطة تفاعلية تجربة معرفية حديثة تستلهم أحداث الهجرة بأسلوب سردي معاصر يجمع بين التوثيق التاريخي والتجربة التفاعلية.
ويمثل “على خطاه” نموذجًا وطنيًّا يجمع بين الإيمان والمعرفة، وبين الأصالة والتنمية، ليقدّم درب الهجرة في صورة معاصرة تحفظ قدسيته، وتعزز ارتباط الزوار بمحطات مفصلية شكّلت مسار التاريخ الإسلامي.

