+A
A-

بذور اليقطين.. "الكنز الأبيض" المنسي على مائدة رمضان

بينما يزدحم النظام الغذائي الرمضاني بالحلويات والأطباق الدسمة، يبرز "اللب الأبيض" أو بذور اليقطين أو "حب الفساد كما يسمى عندنا" كخيار ذكي للصائمين الباحثين عن النشاط وجودة النوم؛ فهذه البذور الصغيرة ليست مجرد تسلية، بل هي "صيدلية طبيعية" متكاملة تدعم الجسم لمواجهة ساعات الصيام الطويلة.

وتكمن قوة هذه البذور في مزيج فريد من المغنيسيوم، الذي يلعب دور البطولة في إرخاء العضلات وضبط ضغط الدم، والزنك الذي يعد خط الدفاع الأول لتقوية المناعة ومحاربة التعب خلال النهار. ولعل أكثر ما يحتاجه الصائم هو النوم العميق بعد يوم طويل، وهنا يأتي دور حمض "التريبتوفان" الأميني الموجود بوفرة في بذور اليقطين، والذي يساعد على تحسين المزاج وتنظيم ساعات النوم بشكل طبيعي.

وعلى صعيد الجهاز الهضمي والقلب، توفر الألياف الموجودة فيها وقاية طبيعية من الإمساك الشائع في رمضان، بينما تعمل الدهون الصحية ومضادات الأكسدة مثل "فيتامين E" على خفض الكوليسترول الضار وحماية الخلايا. كما تُعد خياراً مثالياً لمرضى السكري، حيث تسهم الألياف في تنظيم مستويات السكر في الدم ومنع الارتفاعات المفاجئة بعد وجبة الإفطار.

ولتحقيق أقصى استفادة، ينصح خبراء التغذية بإضافة حفنة صغيرة من بذور اليقطين المحمصة إلى "سلطة الإفطار" أو دمجها مع الزبادي والشوفان في وجبة السحور لضمان شعور أطول بالشبع بفضل محتواها العالي من البروتين النباتي. ورغم فوائدها التي تمتد لدعم صحة العظام والبروستاتا، تظل القاعدة الذهبية هي "الاعتدال"؛ فحفنة يومية (حوالي 30 غراماً) تكفي لمنحك 166 سعرة حرارية غنية بالفوائد دون إفراط في الزنك أو السعرات.

يمكن الحصول على فوائد بذور اليقطين عن طريق تناولها كوجبة خفيفة بمفردها نيئة، أو محمصة مملحة، أو غير مملحة، كذلك يمكن إضافتها إلى العصائر، أو السموثي، أو الزبادي، أو إلى أطباق الطعام، مثل السلطات، والشوربات، والحبوب. كما يتميز بعض الناس في طريقة استخدام بذور اليقطين بإضافتها كمكون في الخبز الحلو أو الكيك.