+A
A-

صندوق النقد في سوريا لبحث التعاون

فيما وصل وفد من صندوق النقد الدولي إلى العاصمة السورية دمشق، أكد الخبير الاقتصادي د. فراس حداد أن لقاءات وفد الصندوق مع وزارة المالية وهيئات الاستثمار والتخطيط تعكس رغبة مؤسسة التمويل الدولية بفهم التوجه الاقتصادي السوري بشكل أعمق.وأضاف حداد في مقابلة صحافية أن اندماج سوريا مجددا في النظام المالي العالمي يتطلب اعترافا دوليا وتطبيعا مصرفيا بعد تخفيف أو إزالة العقوبات.

وتابع: مشاورات المادة الرابعة تمنح صك ثقة دولي مهم لسوريا حتى لو لم تتضمن تمويلا مباشرا. ونبه الخبير الاقتصادي إلى أن إصدار موازنة سوريا للعام 2026 يشكل خطوة أساسية لتمكين التقييم الدوري للسياسات المالية والاقتصادية. وأكد حداد أن سوريا بدأت مرحلة إصلاح مالي وضبط العجز، مستدركا أنها ما تزال في بدايات الإصلاح الهيكلي المؤسسي.

يُشار إلى أن رئيس هيئة الاستثمار السورية طلال الهلالي بحث مع وفد من صندوق النقد الدولي سبل تعزيز التعاون بين الجانبين بعد استئناف التواصل الرسمي عقب انقطاع استمر لعدة سنوات، في خطوة تعكس توجها نحو توسيع الشراكات مع المؤسسات المالية الدولية ودعم مسارات الإصلاح الاقتصادي.

وأوضحت هيئة الاستثمار أن الاجتماع تناول أهمية الزيارات الدورية لبعثات الصندوق، ودورها في تطوير السياسات المالية والنقدية، إلى جانب الاستفادة من برامج المساعدة الفنية ولا سيما في مجالات الإدارة المالية العامة والأنظمة الإحصائية.

كما جرى تأكيد الدور المحوري لهيئة الاستثمار في تنفيذ قانون الاستثمار لعام 2025، بما يسهم في جذب الاستثمارات النوعية وتبسيط الإجراءات وتحسين بيئة الأعمال وتعزيز الثقة بالاقتصاد الوطني، وفقا لوكالة الأنباء السورية “سانا”.

وأشارت الهيئة إلى أن هذا الاجتماع يأتي في إطار الجهود المبذولة لتعزيز التعاون مع المؤسسات المالية الدولية ودعم مسار الإصلاح الاقتصادي في سوريا.