+A
A-

وكالة البحرين للفضاء تشارك في "الذكاء الاصطناعي الجغرافي في محرك الأرض"

شارك عدد من منتسبي وكالة البحرين للفضاء، في الجلسة التقنية المتخصصة بعنوان "الذكاء الاصطناعي الجغرافي في محرك الأرض: نموذج ألفا الأرضي ومجموعة بيانات تضمين الأقمار الصناعية"، وذلك ضمن فعاليات القمة العالمية "الذكاء الاصطناعي من أجل الخير" التي تُعَدُّ المنصة الرائدة دولياً في هذا المجال.

عُقدت الجلسة التي نظمها الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU) التابع للأمم المتحدة، بشراكة مع أكثر من 50 وكالة ومنظمة أممية وبالاشتراك مع حكومة سويسرا، بهدف استكشاف أحدث التطبيقات التقنية لمواجهة التحديات العالمية.

ركزت الجلسة، التي قدمها خبراء من شركة جوجل ومختبر DeepMind، على نقلة نوعية في تحليل البيانات المرئية للأرض، تتمثل في تقديم نموذج ألفا الأرضي، وهو نموذج ذكاء اصطناعي مبتكر، ومجموعة البيانات الناتجة عنه. وقد ناقشت الجلسة ثلاث ركائز تقنية أساسية، وهي تحويل الصور إلى رؤى ذكية من خلال شرح كيفية قيام النموذج بتحويل المعلومات الخام في الصور الفضائية إلى "تضمينات" رقمية ذكية، تتضمن الخصائص المعقدة للأرض، مما يمكن الأنظمة من فهم المحتوى بشكل أذكى. إضافة إلى تسريع عمليات رسم الخرائط والرصد، حيث استعرضت الجلسة كيفية استخدام هذه التقنية لإنجاز مهام مثل التصنيف الآلي لاستخدامات الأراضي وكشف التغيرات بسرعة ودقة عاليتين وبتدخل بشري محدود.

وفي معرض تعليقه على هذه المشاركة، أكد سعادة الدكتور محمد العسيري الرئيس التنفيذي لوكالة البحرين للفضاء على أهمية مواكبة هذه الثورة التقنية لمستقبل المملكة، قائلاً: "مشاركتنا في هذا المحفل الدولي المتقدم تؤكد التزام وكالة البحرين للفضاء بالوقوف في مقدمة الركب التقني العالمي. إن تقنيات الذكاء الاصطناعي الجغرافي التي تم عرضها، مثل نموذج ألفا الأرضي، ليست مجرد أدوات تحليل بيانات، بل هي محركات استراتيجية لتحقيق رؤية البحرين 2030، حيث ستسهم بشكل مباشر في تعزيز الأمن الغذائي عبر مراقبة المحاصيل، والإدارة المستدامة للموارد المائية، والتخطيط العمراني الأمثل، والمراقبة البيئية الدقيقة لحماية سواحلنا وبيئتنا."

وأضاف سعادته: "انطلاقًا من رؤية قيادتنا الرشيدة حفظها الله ورعاها، تسعى الوكالة إلى توطين هذه المعرفة وتطوير الكفاءات الوطنية في هذا المجال الحيوي، لضمان أن تكون البحرين مركزًا إقليميًا للابتكار في تطبيقات الفضاء والذكاء الاصطناعي، مما يعكس صورة مشرقة عن قدرات المملكة وطموحها اللامحدود في قطاع الفضاء والتقنيات المتقدمة."

جدير بالذكر أن مشاركة مملكة البحرين، عبر ممثلها الرسمي في قطاع الفضاء، في مثل هذه الجلسات التقنية الفائقة التخصص، تمثل إبرازًا لموقع المملكة كدولة شابة وطموحة تسهم بفاعلية في الحوار التقني العالمي وتتبنى أحدث ما توصلت إليه الثورة الصناعية الرابعة. كما تضع الوكالة على اتصال مباشر مع أبرز مراكز البحث والتطوير العالمية والمنظمات الدولية ذات الصلة، مما يفتح آفاقاً واسعة للشراكات المستقبلية ونقل المعرفة، ويعزز من رصيد البحرين وسمعتها كبيئة داعمة للابتكار والتقنية المتقدمة على الخريطة العالمية.