أجندة ترفيهية عالمية تجمع بين أساطير الموسيقى والكوميديا
فبراير يشتعل فنًا في البحرين من بوب مارلي إلى راشد الماجد
تتحول البحرين خلال شهر فبراير الجاري إلى بوصلة حقيقية لعشاق الفن والترفيه، حيث يشهد هذا الشهر حراكاً فنياً هو الأضخم والأكثر تنوعاً، يجمع بين الموسيقى العالمية، الكوميديا الارتجالية، والعروض الثقافية، وسط إقبال جماهيري لافت يعكس مكانة المملكة كوجهة رائدة للفعاليات الكبرى.
انطلاقة "جاماييكية" ستكون يوم الجمعة، 6 فبراير، حيث تستعيد المنامة روح أسطورة "الريغي" في مهرجان عيد ميلاد بوب مارلي. المهرجان الذي حقق نجاحاً كبيراً في نسخته السابقة، يعود هذا العام بحضور الفنان أليكس مارلي وفرقة "ذا وايلينغ وايلرز" الأسطورية قادمين من كينغستون، ليقدموا نبض الجزر في قلب البحرين. وفي نفس اليوم، يستضيف مركز البحرين العالمي للمعارض العرض الأول لـ "الدحيح" تحت عنوان "فن المرمطة"، حيث يقدم أحمد الغندور رحلة في العلم والتاريخ بأسلوبه الساخر الذي طالما أسر الملايين عبر الشاشات.
بين الضحك العفوي وسحر الروك العالمي ولا يهدأ صخب مركز المعارض، إذ يطل نجم الكوميديا محمد حلمي يوم السبت، 7 فبراير، في أمسية "ستاند أب كوميدي" تمتاز بالعفوية والقصص المستوحاة من تفاصيل الحياة اليومية. ويمكن للأطفال والعائلات مشاهدة مسرحية "عرض كتاب تشارلي كوك المفضل" في الصالة الثقافية، والذي يستند إلى الكتاب المحبوب من تأليف جوليا دونالدسون ورسوم أكسل شيفلر، ليجسّد متعة القراءة على خشبة المسرح بأسلوب مدهش. أما عشاق الموسيقى الغربية، فهم على موعد مع ليلة للتاريخ يوم الجمعة، 13 فبراير، بظهور الفنان جون ماير الحائز على 7 جوائز "غرامي" وأحد أعظم عازفي الغيتار في جيله، سيقدم رحلة موسيقية تمتد من ألبومه الأول عام 2001 وصولاً إلى روائعه الأخيرة، في حفل يُنتظر أن يكون الأبرز تقنياً وموسيقياً هذا الموسم.
يستعد مسرح "بيون الدانة" لاستقبال السندباد راشد الماجد في ليلتين استثنائيتين. وبعد أن نفدت تذاكر حفل 12 فبراير في زمن قياسي لم يتجاوز ثلاث ساعات، أعلنت إدارة المسرح عن طرح ليلة إضافية في 14 فبراير تلبيةً للطلب الجماهيري الهائل. الليلة المنتظرة التي تحمل عنوان "راشد في البحرين" سيستحضر من خلاله الماجد مخزونه من الأغاني الخالدة في ليلة تُعيد إلى الأذهان سحر البدايات على خشبة هذا المسرح العريق.
بهذا التنوع، من "الريغي" إلى "الروك"، ومن الكوميديا إلى الطرب العربي الأصيل، تؤكد البحرين أن فبراير ليس مجرد شهر، بل هو تظاهرة فنية تجمع "أطياف" الإبداع تحت سماء واحدة، واعدةً الجمهور المحلي والزوار بذكريات فنية لا تُنسى.
