+A
A-

إخطار صاحب العمل شرط أساسي قبل انتقال العامل الأجنبي

أوضحت الحكومة في ردها على الاقتراح برغبة بشأن وضع ضوابط مشددة لانتقال العامل الأجنبي إلى صاحب عمل آخر أثناء سريان عقد العمل، أن المشرّع البحريني نظم مسألة انتقال العامل الأجنبي بموجب المادة (25) من القانون رقم (19) لسنة 2006 بشأن تنظيم سوق العمل، حيث أجاز للعامل الأجنبي الانتقال إلى صاحب عمل آخر دون موافقة صاحب العمل، شريطة أن يكون قد أمضى سنة ميلادية على الأقل في عمله الحالي، ودون الإخلال بالحقوق المقررة لصاحب العمل بموجب القانون أو عقد العمل، مع منح العامل مهلة مناسبة بعد انتهاء أو إلغاء تصريح العمل لتمكينه من الانتقال، على ألا يزاول أي عمل خلال تلك المهلة.

وبيّنت الحكومة أنه تنفيذًا لأحكام القانون، صدر قرار مجلس إدارة هيئة تنظيم سوق العمل رقم (79) لسنة 2009 بشأن إجراءات انتقال العامل الأجنبي، والذي أوجب على العامل إخطار صاحب العمل الأول برغبته في الانتقال بخطاب مسجل بعلم الوصول، وذلك خلال المدة المحددة لإنهاء عقد العمل، وبما لا يتجاوز ثلاثة أشهر من التاريخ المحدد للانتقال.

وأكدت أن العامل الأجنبي لا يحق له الانتقال في حال فقدانه أحد شروط منح تصريح العمل، أو صدور حكم جنائي نهائي ضده في جناية أو جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة، أو في حال مخالفته لشروط تصريح العمل، وذلك وفقًا لما نصت عليه الفقرة (ب) من المادة (25) من قانون تنظيم سوق العمل.

وأشارت الحكومة إلى أن طلب إصدار تصريح العمل من قبل صاحب العمل الجديد والعامل الأجنبي يخضع للشروط المنصوص عليها في المادة (24) من القانون ذاته، والمتعلقة بسداد الرسوم والمستحقات، وعدم الإخلال بحقوق العمال، وتقديم المستندات المطلوبة، وتوافر اللياقة الصحية، إلى جانب الشروط الأخرى التي يصدر بتحديدها قرار من مجلس إدارة الهيئة.

ولفتت إلى أن هذه الضوابط تتكامل مع الشروط الواردة في القرار رقم (76) لسنة 2008 بشأن تنظيم تصاريح عمل الأجانب من غير فئة خدم المنازل، والتي تشترط، من بين أمور أخرى، وجود حاجة فعلية لاستخدام العامل الأجنبي، والتزام صاحب العمل بالتأمين الاجتماعي، والوفاء بحقوق العمال، وعدم مخالفة القوانين والقرارات المنظمة لسوق العمل، والحصول على التراخيص اللازمة لمزاولة المهنة.

وبيّنت الحكومة أن هيئة تنظيم سوق العمل تتولى فحص طلبات انتقال العمالة الأجنبية للتحقق من استيفاء البيانات والمستندات المطلوبة، وتكليف صاحب العمل الجديد باستكمال أي نواقص خلال مدة لا تتجاوز ثلاثة أيام عمل من تاريخ تقديم الطلب، وذلك وفقًا للإجراءات المقررة قانونًا.

وأكدت الحكومة أنه في حال ترتب على انتقال العامل الأجنبي أي ضرر لصاحب العمل الأول نتيجة إخلال العامل بحقوقه القانونية أو التعاقدية، فإن لصاحب العمل الحق في الرجوع قضائيًا على العامل لإثبات الضرر والمطالبة بالتعويض، باعتباره ضمانة قانونية كفلها التشريع القائم.

وخلصت الحكومة إلى أن الإطار التشريعي والتنظيمي المعمول به يكفل تنظيم انتقال العمالة الأجنبية بما يحقق التوازن بين حرية العامل في الانتقال، وحماية حقوق أصحاب العمل، ويحقق أهداف الاقتراح برغبة ضمن المنظومة القانونية النافذة.