من رسائل بريد القراء.. غبت عن الاختبار العملي بسبب عذر طبي موثق
طالبة جامعية: الدكتور تعامل معي بعصبية وصراخ أمام الطلبة
ترحب"البلاد" برسائل ومساهمات القراء، وتنشر منها ما لا يتعارض مع قوانين النشر، مع الاحتفاظ بحق تنقيح الرسائل واختصارها.
يرجى توجيه الرسائل إلى البريد الإلكتروني ([email protected]) متضمنة الاسم ورقم الهاتف.
أتقدم إليكم بهذه الشكوى راجية النظر في الظلم الذي تعرضت له خلال أداء الاختبار النهائي العملي لمقرر (ITIS213)، والذي أثر بشكل مباشر على درجتي الأكاديمية، والأهم من ذلك على استقراري النفسي وثقتي بنفسي كطالبة.
كنت متغيبة عن الاختبار العملي بسبب عذر طبي موثق، وقدمت امتحان الإعادة.
من السنة الأولى، وأنا أعاني من مشكلة متكررة في تسجيل الدخول على أجهزة الجامعة فقط، رغم أن نفس كلمة المرور تعمل بشكل طبيعي على جميع منصات الجامعة (Blackboard وLockdown وغيرها) على جهازي الشخصي.
تم تغيير كلمة مروري مرتين من الجهات المختصة في الجامعة لكن دون جدوى، في السنة السابقة سُمح لي باستخدام جهازي الخاص لحل الامتحانات بسبب هذه المشكلة.
في اختبار هذا العام، رفض دكتور المختبر تفهم المشكلة، وتعامل معي بعصبية وصراخ أمام الطلبة، مكرراً أن المشكلة ليست من اختصاصه وأنها “مسؤوليتي وحدي”، وهددني بأن أي محاولة لاستخدام جهازي ستؤدي إلى صفر في الامتحان. ضاع من وقتي قرابة 15 دقيقة أحاول شرح أن المشكلة تقنية وليست تقصيراً مني، لكنه استمر في رفع صوته وإلقاء اللوم علي.
اضطررت في النهاية لطلب السماح بتسجيل الدخول باستخدام كلمة مروره، فوافق بعد عناء، ومع ذلك ظل يوبخني ويصفني بالإهمال. وبسبب الضغط الشديد والتوتر المستمر فقدت تركيزي ونسيت بعض الخطوات، ومع ذلك لم أطلب مساعدته، لكنه قام بسحب الماوس مرتين من يدي اثناء حلي للاختبار وهو يصرخ: “إذا ما تعرفين قولي ما أعرف، لا تحوسين في الكمبيوتر”.
من شدة التوتر نسيت حتى رقمي الجامعي للحظة، فزاد علي اللوم والتهديد والسخرية من كوني “طالبة جامعية لا تعرف رقمها”. طوال فترة الامتحان كان يقف خلفي، يراقبني ويستجوبني بصوت مرتفع عن أي سؤال وصلت إليه ولماذا أتأخر في كل سؤال، مما زاد ارتباكي وخوفي. بينما حصل الطلاب الآخرون على وقت إضافي للتسليم (20 دقيقة)، لم يمنح لي أي وقت يعوض ما ضاع بسبب المشكلة التقنية والضغط النفسي. خرجت من الاختبار ودموعي في عيني بسبب الشعور بالظلم والإهانة، رغم أنني طلبت منه بهدوء: “دكتور لو سمحت لا تصرخ علي قاعد توترني”، لكنه استمر بالصراخ بدل التهدئة.
نتيجتي في الاختبار كانت (2/15)، وهي درجة لا تعكس إطلاقًا مستواي، وأثرت على معدلي النهائي في المقرر الذي حصلت فيه على (C+)، رغم أنني كنت ضامنة — بإذن الله — الحصول على تقدير أعلى بكثير منذ بداية الفصل. دكتورة المقرر تعرف اجتهادي والتزامي، والدكتور نفسه يعرف أنني من أكثر الطالبات حضورًا ومشاركة.
ما حدث لم يضرني دراسيًا فقط، بل كسر ثقتي بنفسي وأثر على رغبتي في الاستمرار بنفس الحماس.
أؤمن أن نفسية الطالب يجب أن تُقدَّم على أي شيء آخر، وأن دور عضو هيئة التدريس هو الدعم والتوجيه لا التوبيخ والإرباك وإشعار الطالب بالعجز.
لقد ترددت في رفع الشكوى سابقًا خوفًا من أي تأثير سلبي على تقييمي أو أن يتم ترسيبي، لأن هذا للأسف يحدث أحيانًا للطلاب ويتم التعامل مع درجاتهم حسب مزاج الدكتور، ولكن بعد رؤية نتيجتي وشعوري بالظلم، وجدت أن من حقي طلب الإنصاف، ليس لي فقط بل لكل طالب قد يمر بتجربة مشابهة.
كما أود الإشارة إلى أنني حاولت اتباع القنوات الرسمية لحل المشكلة قبل تصعيد الشكوى، حيث قمت بتقديم شكوى عبر منصة “تواصل”، وكان الرد أن أتواصل مع خدمة الطالب بحجة أن الموضوع ليس من اختصاصهم. وعند تواصلي مع خدمة الطالب، تم إبلاغي بأن الأمر ليس من مسؤوليتهم، وطُلب مني التواصل مع قسم المقرر الأكاديمي. وبالفعل قمت بالتواصل مع القسم المختص، إلا أنني لم أتلقَّ أي رد حتى تاريخ كتابة هذه الشكوى، مما زاد من شعوري بالإهمال وغياب الجهة المسؤولة عن إنصاف الطالب.
أطالب بالتحقيق في الواقعة ومراجعة أسلوب التعامل الذي تعرضت له، والتأكيد على ضرورة توفير بيئة امتحانية آمنة تحترم الطالب وتدعم استقراره النفسي.
البيانات لدى المحرر
