+A
A-

مركز عبدالرحمن كانو الثقافي يقيم ندوة بعنوان "فن الكاراتيه.. أسلوب حياة"

أقام مركز عبدالرحمن كانو الثقافي ندوة بعنوان "فن الكاراتيه.. أسلوب حياة" شارك فيها كل من الدكتور حسين عبدالمجيد الدرازي الذي تناول تاريخ الكيوكوشن عالميًا ومسيرتها في مملكة البحرين، وتحدث عن فلسفة الكاراتيه باعتبارها أكثر من مجرد رياضة قتالية، وصولًا إلى كونها أسلوبًا متكاملًا للحياة. كما شارك الأستاذ محمد ناجي الذي استعرض البدايات الأولى لدخول فن الكاراتيه إلى البحرين، مقدّمًا قراءة حول فلسفة الكاتا ودورها في المزج بين التقنية والحضور الذهني. فيما تناول الأستاذ جاسم الجميري تجربة الجيل الجديد في ممارسة الكيوكوشن، موضحًا أثر هذه الرياضة في تشكيل شخصيته وتطوير مبادئ الانضباط والالتزام في حياته اليومية. وقد أدار الندوة الأستاذ نضال الدرازي.

وخلال الندوة، قدّم الدكتور حسين الدرازي عرضًا وافيًا لتاريخ الكيوكوشن كاراتيه عالميًا منذ نشأتها، وصولًا إلى انتشارها في المنطقة ودخولها البحرين، مستندًا إلى تجربته التي تمتد لأربعة عقود في التدريب والتأسيس. وتحدث عن مراحل نشوء هذا الفن في المملكة منذ الثمانينيات، وما حققته الفرق البحرينية من إنجازات وبطولات بفضل الرواد الأوائل الذين ساهموا في بناء أسس اللعبة وتطويرها. كما أوضح أن ممارسة الكاراتيه لا تقتصر على التدريب البدني، بل تمثل مدرسة قيم تزرع في الممارس قوة الإرادة، وحسن التركيز، واحترام الذات ،والآخرين. 

وتطرّق الأستاذ محمد ناجي إلى البدايات التاريخية للكاراتيه في البحرين، وإلى الإرث التدريبي والتحكيمي الذي شارك الرواد في ترسيخه منذ التسعينيات. كما تناول فلسفة الكاتا، مشيرًا إلى أنها ليست مجرد سلسلة من الحركات، بل انعكاس لعمق المدرسة اليابانية في الدمج بين الانضباط الجسدي والصفاء الذهني، وهو ما يعد عنصرًا جوهريًا في بناء لاعب متوازن ومتمكن. 

أما الأستاذ جاسم الجميري، فتحدث عن تجربته الشخصية التي تمتد لأكثر من عشرين عامًا في ممارسة الكيوكوشن، مستعرضًا أثر الكاراتيه في حياته العملية واليومية، وكيف أسهم هذا الفن في تعزيز ثقته بنفسه وفي بناء نمط حياة يقوم على الالتزام والمسؤولية والانضباط، إلى جانب دوره في إبراز الجيل القيادي الجديد القادر على مواصلة تطوير هذه الرياضة في المملكة

وشهدت الندوة تفاعلًا واسعًا من الحضور الذين أثروا النقاش بأسئلتهم حول تاريخ اللعبة وتطورها، وما تحمله من أبعاد ثقافية وتربوية. كما أكد المتحدثون الدور المهم لمراكز الثقافة والمجتمع في تقديم مثل هذه الحوارات التي تُبرز تجارب محلية مميزة وتعمّق الوعي بالرياضات التي تجمع بين الفن والانضباط والقيم الإنسانية. وقد ثمن المتحدثون دور مركز عبدالرحمن كانو الثقافي في فتح مساحات حوارية تعزّز الوعي المجتمعي برياضات الفنون القتالية، وتسهم في إبراز الروّاد المحليين وتاريخهم في هذه الألعاب، مؤكدين أن الكاراتيه تتجاوز حدود اللعب إلى كونها أسلوب حياة يرسّخ قيم الاحترام، والصبر، والانضباط، والعمل الجماعي.

وتأتي هذه الندوة ضمن سلسلة البرامج التي ينظمها المركز بهدف إثراء المشهد الثقافي، وتقديم نماذج ملهمة في مختلف المجالات الرياضية والفكرية.