"الشورى" يوافق على تشديد تشريعات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب
ترأس معالي السيد علي بن صالح الصالح رئيس مجلس الشورى، صباح اليوم (الأحد) أعمال الجلسة الرابعة عشرة للمجلس في دور الانعقاد الرابع من الفصل التشريعي السادس، وذلك بحضور معالي السيد غانم بن فضل البوعينين وزير شؤون مجلسي الشورى والنواب، وسعادة السيد نواف بن محمد المعاودة وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف.
وبدأت الجلسة أعمالها بالتصديق على مضبطة الجلسة السابقة، وذلك قبل أن تلقي سعادة السيدة كريمة محمد العباسي الأمين العام لمجلس الشورى، كلمة ترحيبية بأعضاء مجلس إدارة جمعية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة البحرينية، معربة عن تقدير مجلس الشورى لحرص الجمعية على حضور جلسة المجلس، والاطلاع على جهود المجلس في مناقشة مختلف التشريعات الوطنية، مؤكدة أن هذه الزيارة تجسد الشراكة والتعاون بين السلطة التشريعية ومؤسسات المجتمع الاقتصادي، والحرص على تبادل الرؤى والأفكار والاقتراحات التي تعزز التشريعات الاقتصادية في مملكة البحرين، مشيرة إلى أن مجلس الشورى يحرص على دعم كل المبادرات الرامية إلى تمكين رواد الأعمال وتعزيز دورهم المهم في استدامة التنمية الاقتصادية بمملكة البحرين، في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة الملك المعظم، وصاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظهما الله ورعاهما.
بعد ذلك أُخطر المجلس بالرسائل الواردة من معالي السيد أحمد بن سلمان المسلم رئيس مجلس النواب الموقر بخصوص ما انتهى إليه مجلس النواب حول المرسوم بقانون رقم (35) لسنة 2025م بالموافقة على النظام (القانون) الموحد للنقل البري الدولي بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وإخطار المجلس بإحالته إلى لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني مع إخطار لجنة الشؤون التشريعية والقانونية، ومشروع قانون بتعديل المادة (10) من المرسوم بقانون رقم (39) لسنة 2002م بشأن الميزانية العامة (المعد بناء على الاقتراح بقانون المقدم من مجلس النواب)، ومشروع قانون بشأن إدراج نسبة من صافي أرباح الشركات المملوكة للدولة بالكامل في الميزانية العامة (المعد بناء على الاقتراح بقانون المقدم من مجلس النواب)، وإخطار المجلس بإحالته إلى لجنة الشؤون المالية والاقتصادية مع إخطار لجنة الشؤون التشريعية والقانونية، وكذلك مشروع قانون بتعديل المادة (113) من القانون رقم (7) لسنة 2022م بشأن البيئة (المعد بناء على الاقتراح بقانون المقدم من مجلس النواب). (لإخطار المجلس بإحالته إلى لجنة المرافق العامة والبيئة مع إخطار لجنة الشؤون التشريعية والقانونية).
كما أُخطر المجلس بالسؤال الموجه إلى سعادة وزير شؤون البلديات والزراعة، والمقدم من سعادة الدكتورة ابتسام محمد صالح الدلال بشأن آلية ترخيص ومراقبة وتنظيم الإعلانات، ورد سعادة الوزير عليه.
ثم انتقل المجلس لمناقشة تقرير لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بخصوص مشروع قانون بتعديل جدول تحديد عدد الأصوات التي يمتلكها كل عضو بالغرفة في الاقتراع حسب رأسماله المرافق للمرسوم بقانون رقم (48) لسنة 2012م بشأن غرفة تجارة وصناعة البحرين (المُعد بناءً على الاقتراح بقانون المقدم من مجلس النواب)، حيث قرر المجلس الموافقة على إعادة التقرير المذكور إلى اللجنة لمدة اسبوعين لمزيد من الدراسة.
بعد ذلك ناقش المجلس تقرير لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بخصوص المرسوم بقانون رقم (36) لسنة 2025م بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم (4) لسنة 2001م بشأن حظر ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
حيث أكد مقرر اللجنة سعادة الدكتور بسام إسماعيل البنمحمد أن المرسوم بقانون يلبي الحاجة لسرعة مواكبة التطورات في أساليب غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح، ومواكبة المعايير الدولية الصادرة عن مجموعة العمل المالي (FATF) ومقتضيات التقييم الوطني للمخاطر، حيث تجسد التعديلات على المرسوم بقانون رقم (4) لسنة 2001م بشأن حظر ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، التزامات دولية جوهرية تخضع المملكة لتقييم مدى الوفاء بها في إطار المراجعة الدورية القادمة.
وأوضح مقرر اللجنة أن المرسوم بقانون عالج أوجه القصور التي كشف عنها التطبيق العملي للمرسوم بقانون رقم (4) لسنة 2001م بشأن حظر ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، من خلال تحديث بعض التعريفات الأساسية، ولاسيما تعريف الوحدة المنفذة ومتحصلات الجريمة في المادة (1)، وتوسيع صور جريمة غسل الأموال في المادة (2)، وتشديد أحكام المصادرة بما يشمل متحصّلات الجريمة والوسائل المستخدمة فيها مع كفالة حقوق الغير حسن النية، بما يحقق التوازن بين الردع وحماية الحقوق المشروعة في المادة (3)، إضافة إلى تحديث الجدول المرافق للمرسوم بقانون ليشمل أنشطة وقطاعات مستحدثة من بينها مزودي خدمات الأصول الافتراضية.
وأشار مقرر اللجنة إلى أن المرسوم بقانون كرّس الدور المحوري للمركز الوطني للتحريات المالية بوصفه الجهة المنفذة، من خلال إضافة المادة (4 مكررًا) التي منحته صلاحيات أوسع في التحري والتحليل المالي والتنسيق، وطلب وقف أو تأجيل العمليات المشبوهة، وعزز المرسوم بقانون أطر التعاون الدولي وتبادل المعلومات مع الوحدات النظيرة في الدول الأخرى، كما يُسهم المرسوم بقانون في تحصين النظام المالي والاقتصادي الوطني من مخاطر الاستغلال في غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ويعزز الثقة الدولية في متانة الأطر التشريعية والتنظيمية لمملكة البحرين.
وقرر المجلس الموافقة على المرسوم بقانون المذكور، وإحالته إلى رئيس مجلس النواب لإعلام الحكومة بذلك.
كما ناقش المجلس تقرير لجنة المرافق العامة والبيئة بخصوص مشروع قانون بتعديل المادة (3) من القانون رقم (5) لسنة 2021م بشأن تنظيم ومراقبة التجارة الدولية في الأنواع المهددة بالانقراض من مجموعات الحيوان والنبات الفطرية، المرافق للمرسوم رقم (57) لسنة 2025م.
وأشار مقرر اللجنة سعادة السيد جمعة محمد الكعبي إلى أن مشروع القانون يهدف إلى تمكين المجلس الأعلى للبيئة من ممارسة صلاحيّاته بشكل شامل في تعديل وتحديث جميع الملاحق المرافقة للقانون التي تشتمل على القوائم الوطنية للأنواع المحمية، وخاصة تلك الأكثر عرضة للانقراض، وذلك في إطار تعزيز الجهود الوطنية لحماية التنوع البيولوجي، باعتباره جزءًا لا يتجزأ من صيانة البيئة وحماية الحياة الفطرية.
وأوضح مقرر اللجنة أن قانون تنظيم ومراقبة التجارة الدولية في الأنواع المهددة بالانقراض من مجموعات الحيوان والنبات الفطرية يتضمن ثلاثة ملاحق، يشمل الملحق رقم (1) الأنواع المهددة بالانقراض أو التي يُحتمل أن تتأثر بها، حيث يجب تنظيم التجارة فيها بشكل صارم لضمان عدم تعريض بقائها للخطر، ويجب السماح بالتجارة في عيناتها فقط في حالات استثنائية، أما الملحق رقم (2) فيتضمن الأنواع التي لا تعد بالضرورة مهددة بالانقراض حاليًا، ولكن قد تصبح مهددة إذا لم تُنظم التجارة فيها بشكل صارم لتفادي استغلالها بما يضر ببقائها، بينما يضم الملحق رقم (3) الأنواع التي يحدد أي طرف أنها بحاجة إلى التعاون مع الأطراف الأخرى لضبط التجارة فيها.
وأكد مقرر اللجنة أن إسناد صلاحية تعديل الملاحق إلى المجلس الأعلى للبيئة من شأنه أن يعزز فاعلية دوره في تنظيم التجارة الدولية، ولا سيما ما يتصل بتصدير أو إعادة تصدير أو استيراد أو إدخال الكائنات الحية -حيوانية كانت أم نباتية، حية أو ميتة- وهي التي يُطلق عليها قانونًا مصطلح "العينات النموذجية" للأنواع المدرجة ضمن الملاحق الملحقة بالقانون.
وقرر المجلس أخذ الرأي النهائي بالموافقة على مشروع القانون بصفة مستعجلة، وإرساله إلى رئيس مجلس النواب لإحالته إلى سمو رئيس مجلس الوزراء تمهيدًا لرفعه إلى جلالة الملك المعظم.