+A
A-

البحرين تودع الموسيقار المبدع جمال القائد

فقدت الساحة الفنية البحرينية والخليجية في عام 2025 قامة موسيقية رفيعة برحيل الملحن والموزع الموسيقي المبدع جمال القائد، الذي غادرنا تاركاً خلفه إرثاً نغمياً سيظل محفوراً في ذاكرة الدراما والسينما العربية.

ويُعد الراحل واحداً من أبرز الموسيقيين البحرينيين الذين نجحوا في نقل الموسيقى التصويرية من مجرد خلفية للأحداث إلى بطل موازٍ يترجم المشاعر والأحاسيس بعمق مذهل، حيث تميز بأسلوبه الذي يمزج بين الحداثة الموسيقية وروح الهوية البحرينية الأصيلة.

اشتهر جمال القائد ببراعته الفائقة في تأليف الموسيقى التصويرية لعشرات المسلسلات الدرامية الناجحة التي عرضت على شاشات الخليج والوطن العربي، وكان له فضل كبير في صياغة "الهوية السمعية" للعديد من الأعمال التي ارتبط بها الجمهور لسنوات طويلة. لم يقتصر إبداعه على التلحين فحسب، بل كان موزعاً موسيقياً محترفاً يمتلك رؤية متطورة، مما جعله مقصداً لكبار الفنانين والمخرجين الذين بحثوا عن التميز والاختلاف في أعمالهم.

وعلى الصعيد الإنساني والمهني، عُرف القائد بتواضعه الجم ودعمه الدائم للمواهب الشابة في البحرين، حيث كان يؤمن بأن الفن رسالة عابرة للحدود، وهو ما تجسد في تمثيله المشرف للمملكة في العديد من المحافل الفنية الدولية.

برحيله، خسرت البحرين فناناً عاش مخلصاً للنوتة الموسيقية، وقضى حياته في تطوير الأغنية والموسيقى البحرينية، ليترك فراغاً كبيراً في الوسط الفني، لكن ألحانه ستبقى حية تروي قصة مبدع لم يتوقف يوماً عن العطاء حتى لحظاته الأخيرة.