+A
A-

فقدت طائرته فوق أنقرة… من هو رئيس الأركان الليبي محمد الحداد؟

أثار فقدان الاتصال بطائرة خاصة فوق العاصمة التركية أنقرة، يُعتقد أنها كانت تقل رئيس الأركان العامة للجيش الليبي الفريق أول محمد علي أحمد الحداد، موجة من التساؤلات حول شخصية الرجل ودوره في المشهد العسكري والسياسي الليبي، في ظل حساسية المرحلة التي تمر بها البلاد.

أحد أبرز القيادات العسكرية الليبية

يُعد الفريق أول محمد الحداد أحد أبرز القيادات العسكرية في ليبيا خلال السنوات الأخيرة، ويتولى منصب رئيس الأركان العامة منذ عام 2021، بقرار من المجلس الرئاسي لحكومة الوحدة الوطنية. وقد برز اسمه بشكل لافت بعد وقف إطلاق النار في أكتوبر 2020، باعتباره أحد الوجوه العسكرية الداعمة لمسار توحيد المؤسسة العسكرية وإنهاء حالة الانقسام التي أعقبت سنوات من النزاع.

تثبيت وقف إطلاق النار

لعب الحداد دورًا محوريًا في أعمال اللجنة العسكرية المشتركة «5+5»، التي ضمت ممثلين عن طرفي النزاع في شرق وغرب ليبيا، وأسهمت في تثبيت وقف إطلاق النار، وفتح الطرق، وإطلاق مسار إعادة بناء الثقة بين التشكيلات العسكرية المختلفة. كما شارك في عدد من الاجتماعات الدولية والإقليمية المعنية بالملف الليبي، لا سيما تلك المرتبطة بالترتيبات الأمنية وإخراج المرتزقة وتوحيد الهياكل العسكرية.

وعلى الصعيد الإقليمي، حافظ رئيس الأركان الليبي على علاقات عسكرية نشطة مع عدد من الدول، من بينها تركيا، حيث أجرى زيارات رسمية شملت مباحثات حول التدريب والتعاون العسكري، ودعم جهود إعادة بناء الجيش الليبي ضمن إطار الدولة.

وجاء حادث فقدان الاتصال بطائرته، أثناء تحليقها فوق أنقرة عقب زيارة رسمية، ليعيد الحداد إلى واجهة المشهد الإعلامي، وسط تضارب في المعلومات حول ملابسات الرحلة وظروفها. وبحسب ما أُعلن، فإن الطائرة كانت قد طلبت هبوطًا اضطراريًا قبل انقطاع الاتصال بها، ما دفع السلطات التركية إلى فتح تحقيق ومباشرة عمليات البحث والمتابعة.

ولا يُعد الحداد شخصية عسكرية تقليدية فحسب، بل يُنظر إليه كأحد رموز المرحلة الانتقالية في المؤسسة العسكرية الليبية، في وقت لا تزال فيه البلاد تسعى لترسيخ الاستقرار وبناء جيش موحد بعيدًا عن الاستقطاب السياسي والعسكري.

ويبقى مصير الرحلة وتفاصيل الحادثة محل متابعة حثيثة، في انتظار بيانات رسمية توضح حقيقة ما جرى، وتكشف مصير الطائرة ومن كان على متنها.