تزامناً مع عيد الاتحاد الـ 54
مركز أبوظبي للغة العربية يصدر كتاباً جماعياً احتفاءً بعام المجتمع
بالتزامن مع احتفالات عيد الاتحاد الـ54، أعلن مركز أبوظبي للغة العربية التابع لدائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي عن إصدار كتاب «قصص من مجتمعنا»، في خطوة تجسد مفهوم «عام المجتمع»، وتؤكد حضور الأدب بوصفه مساحة تبرز ثراء التجربة الإماراتية، وترسخ حضور القيم التي تشكل جوهر الهوية المجتمعية في الدولة.
ويقدم الكتاب مشهداً أدبياً متنوعاً، تستمد قصصه من أصوات أفراد المجتمع الذين شاركوا في كتابتها، في محاولة لرسم صورة جامعة تظهر التنوع الثقافي الفريد الذي يميز دولة الإمارات، وتعيد التأكيد على القيم الإنسانية والأسرية المتجذرة التي بقيت حاضرة عبر الأجيال، وتشكل جزءاً أصيلاً من النسيج الاجتماعي.
وأكد سعادة سعيد حمدان الطنيجي، المدير التنفيذي لمركز أبوظبي للغة العربية، أن الكتاب يرتبط ارتباطاً وثيقاً بإعلان عام المجتمع، ويعكس رؤية المركز في تعزيز حضور اللغة العربية، وتشجيع أفراد المجتمع على التعبير عن رؤاهم، وصياغة تجاربهم بأساليب إبداعية.
وأضاف سعادته أنّ المبادرة وفرت مساراً لاكتشاف المواهب الأدبية الواعدة، ومنحت أصحابها فرصة تجربة الكتابة ونشر أعمالهم، بما يسهم في دعم الأهداف الثقافية والمعرفية للمركز، ومواكبة المبادرة المجتمعية لدعم القراءة المستدامة التي أطلقها المركز مطلع العام الجاري.
وقال سعادة سعيد حمدان الطنيجي، المدير التنفيذي لمركز أبوظبي للغة العربية: "إن "قصص من مجتمعنا" أحد المشاريع المميزة ضمن المبادرة المجتمعية لدعم القراءة المستدامة التي أطلقها المركز مطلع العام، بالتزامن مع إعلانه "عام المجتمع". وأضاف"ساهمت المبادرة في اكتشاف المواهب الأدبية الواعدة، ومنح أصحابها فرصة التعبير بالكتابة، ونشر أعمالهم، بما يدعم الأهداف الثقافية والمعرفية للمركز، وتعزيز مساعيه نحو إثراء الصناعات الإبداعية باللغة العربية". وقال" إن القصص المختارة في الكتاب تجسد روح الانفتاح الثقافي التي تُميز مجتمع الإمارات، وتعلي من دور الأدب جسراً للتواصل الإنساني".
وأكد الطنيجي أن "قصص من مجتمعنا" ليس مجرد حكايات ، بل شهادة حية على حيوية المجتمع الإماراتي وتنوّعه الثقافي والإنساني، وإشارة إلى الإمكانات الإبداعية الموجودة به، والقادرة على تقديم سرديات تلامس الواقع، وتجسد القيم التي تجمع أبناء الوطن والمقيمين فيه، لتكون امتداداً لمسيرة ثقافية تؤمن بأن الأدب ذاكرة المجتمع، وروحه الحية.
وكان المركز أطلق مبادرة "100 قصة من مجتمعنا" خلال فعاليات الدورة الرابعة والثلاثين من معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2025؛ بهدف تشجيع أبناء المجتمع من مواطنين ومقيمين على التعبير عن أفكارهم وتجاربهم عبر الكتابة الإبداعية باللغتين العربية والإنجليزية، بما ينسجم مع توجهات المركز في تعزيز المحتوى الأدبي، وتمكين المواهب الناشئة، وترسيخ الكتابة كوسيلة لتوثيق التجارب الإنسانية والتاريخ المعاصر، وتغذية المشهد الثقافي الإماراتي بقصص نابضة بروح المجتمع.
وشهدت المبادرة إقبالاً واسعاً؛ إذ تلقى المركز نحو 250 مشاركة من 22 جنسية، من بينها الإمارات ومصر وسوريا والسودان والهند والولايات المتحدة، فيما كانت الفئة العمرية بين 33 و37 عاماً الأكثر حضوراً وتفاعلاً، ما يعكس نضج المبادرة وتفاعلها المجتمعي، ويمنحها بعداً إنسانياً يتجاوز حدود النص ليرسخ قيم التنوع والانفتاح، ويجعل الأدب مساحة جامعة للتجارب.
وتولت لجنة تحكيم مستقلة ومتخصصة تقييم المشاركات وفقاً لمعايير جودة السرد، وقدرته على التعبير عن قوة المجتمع وتنوعه الثقافي، واختارت اللجنة 54 قصة تجسد الذكرى الرابعة والخمسين لعيد الاتحاد، وتقدم أعمالاً سردية ترتبط بالأسرة، والانتماء، والتعاون، سواء كانت واقعية أو متخيّلة وتنبض بروح الإمارات، وتحمل رسائل تعايش بين الثقافات.
ومن خلال إصدار «قصص من مجتمعنا»، يواصل مركز أبوظبي للغة العربية دوره في إثراء المشهد الثقافي والمعرفي في الدولة عبر الاحتفاء بالأدب المكتوب الذي يظهر تنوع المجتمع وتماسكه، ويبرز تفاصيل الحياة اليومية وما تحمله من قيم إنسانية ملهمة، بما يفتح المجال أمام المواهب من مختلف الجنسيات المقيمة في الدولة للنشر والاحتفاء بإبداعاتهم.
