خلال منتدى الأعمال الروسي البحريني
وزير الصناعة: البحرين منصة موثوقة لتوسيع التجارة والاستثمار مع روسيا
-
ناس: يدعو الوفد الروسي لتعميق الشراكات التجارية بين البلدين
-
الشيخ خلفية: تبادل ثقافي وتجاري متنام بين البحرين وروسيا
-
"ARFA" تُطلق شراكات اقتصادية جديدة بين البحرين وروسيا
-
بو حجي: شراكة اقتصادية وسياحية جديدة تفتح الآفاق بين المنامة وموسكو
-
ديميتري: روسيا تسعى لشراكات مصرفية مع البحرين
-
خبيرة روسية: 20 % حجم التبادل التجاري بين البحرين وروسيا
-
النفط والغاز والتكنولوجيا محور التعاون الخليجي الروسي
أكد وزير الصناعة والتجارة البحريني، عبدالله بن عادل فخرو، حرص مملكة البحرين على تعزيز العلاقات الثنائية مع روسيا وفتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين البلدين.
جاء ذلك في كلمته التي ألقاها بمنتدى الأعمال الروسي-البحريني، الذي انطلقت فعاليات يومه الأول بفندق الفورسيزون في البحرين، والذي كان بتنظيم من مجموعة ARFA العالمية.
وأشار الوزير إلى أن المنتدى يأتي بعد انعقاد الاجتماع الرابع للجنة الحكومية البحرينية-الروسية للتعاون التجاري والاقتصادي والعلمي والتكنولوجي في موسكو، مؤكدًا التزام البلدين بمواصلة تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون نحو آفاق أوسع.
وأضاف أن المملكة حريصة على تطوير الشراكات الدولية وتفعيل التعاون بما يسهم في نمو القطاعات الاقتصادية والتجارية والصناعية والاستثمارية على الجانبين، مشيدا بالمشاركة الناجحة لمملكة البحرين في منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي، والتي نالت إشادة واسعة من نظرائها الروس والدول المشاركة عالميا.
وأوضح الوزير أن البحرين تتمتع بموقع استراتيجي كبوابة إلى دول مجلس التعاون الخليجي ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إضافة إلى اقتصاد متنوع وبنية تحتية متقدمة وجاذبية للاستثمار ورؤية واضحة للمستقبل ضمن رؤية البحرين الاقتصادية 2030، مؤكدا على أن المملكة توفر منصة موثوقة لتوسيع التجارة والاستثمار والوصول إلى الأسواق الإقليمية والعالمية، ورحب الوزير بالمشاركة الفاعلة للقطاع الخاص والمستثمرين في تعزيز التعاون الاقتصادي.
وختم وزير الصناعة والتجارة عبدالله بن عادل فخرو كلمته متمنيا لجميع المشاركين مناقشات مثمرة ومفاوضات ناجحة، معبرا عن أمله في أن يسهم المنتدى في تعميق الشراكة بين البحرين وروسيا وفتح فصل جديد في قصة الصداقة والتعاون المشترك، مؤكدا أن ضيافة المملكة ستجعل تجربة الزوار مميزة ولا تُنسى.
من جانبه، أكد رئيس غرفة تجارة وصناعة البحرين سمير بن عبدالله ناس أن اقتصاد دول الخليج تُقدر بـ 2 تريليون دولار، ومملكة البحرين تُمثل بوابة استراتيجية لدول الخليج، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مشيرا إلى ما توفره المملكة من محفزات مهمة للشركات الروسية الراغبة في التوسع بالمنطقة.
ورحب ناس بالوفد الروسي الزائر والمشارك في منتدى ARFA البحرين للأعمال، لافتا إلى أن توقيت الزيارة يُعد الأنسب مقارنة بدرجات الحرارة التي تصل إلى ثلاث درجات تحت الصفر في موسكو.
وقال: "إن غرفة تجارة وصناعة البحرين ترحب بأي وفد روسي، وقد استقبلت على مر السنوات العديد من الوفود، وكانت زيارة منتدى سانت بطرسبرغ تجربة ملهمة للجميع، مضيفا، أن الجهود المبذولة من الرئيس فلاديمير بوتين أسهمت في تعزيز العلاقات وتقوية الروابط بين حكومتي موسكو والبحرين، الأمر الذي مهد الطريق أمام المجتمع التجاري لتنفيذ جميع الاتفاقيات الموقعة والاستثمارية بين البلدين.
وأوضح ناس أن البحرين ستفتح أبوابها أمام الشركات الروسية، وأن هناك فرصا حقيقية لتعزيز التعاون التجاري من خلال الثقافة والموضة والابتكار.
ودعا الوفد الروسي إلى زيارة غرفة تجارة وصناعة البحرين لإقامة حوار مستمر بين الشركات، مؤكدا أن المجلس البحريني الروسي للأعمال يُعد من أكثر المجالس نشاطا بين نظرائه مع الدول الأخرى، وهناك فرص كبيرة ينبغي استغلالها.
من جانبه، شدد رئيس هيئة البحرين للثقافة والآثار، الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة، على الدور الكبير الذي تلعبه الفعاليات الثقافية والتجارية في تعزيز العلاقات بين البحرين وروسيا.
وقال الشيخ خليفة: "أن المواسم الروسية حظيت بقبول واسع لدى الجمهور البحريني، حيث يتفاعلون مع المحتوى الثقافي، واليوم لدينا مشاركون من قطاع الأزياء والفنون، وشركاتنا هذا العام تعاونت مع روسيا من خلال المعارض التي أقيمت في أعرق المتاحف الروسية، مثل معرض الذهب البحريني في موسكو".
وأضاف: "وجود الشركاء من القطاع الخاص يؤكد على الأهمية الثقافية والتبادلات التجارية بين البحرين وروسيا، وهو تبادل يزداد نموا عاما بعد عام، كما أن الجولات التي يقوم بها الضيوف الروس للتعرف على المقومات التراثية للبحرين تعزز فرص التعاون وتكريس القرارات لخدمة العلاقات بين البلدين الصديقين".
ويعد منتدى الأعمال الروسي البحريني، الذي تنظمة مؤسسة ARFA العالمية، منصة مهمة لتعزيز التعاون الاقتصادي والثقافي، حيث يجمع بين رجال الأعمال والمستثمرين والخبراء في مختلف القطاعات لاستكشاف فرص جديدة للنمو والتبادل التجاري والثقافي بين البحرين ودول العالم.
إلى ذلك، أكدت الرئيس التنفيذي لهيئة البحرين للسياحة والمعارض سارة بوحجي أن السياحة تلعب دورا أساسيا في الاقتصاد الوطني وفي تعزيز التبادل الثقافي، لافتة إلى التزام الهيئة بتطوير تجربة الزوار من خلال حملات تسويقية إبداعية، وتحسين البنية التحتية، وتقديم برامج ثقافية متنوعة.
وقالت بوحجي، على هامش مشاركتها في المنتدى الروسي-البحريني للأعمال: "إن مشاركة الوفد البحريني تأتي في وقت تزدهر فيه المملكة بالفعاليات الثقافية والفنية والموسيقية، مشيرة إلى أن الموسم الحالي يمثل فرصة لإبراز إرث البحرين الغني وإبداعها وحسن ضيافتها".
وأضافت أن الهيئة تسعى لجذب المزيد من السياح الدوليين من خلال إبراز التاريخ الغني للبحرين ومناظرها الطبيعية الخلابة ومشهدها الفني المزدهر.
كما أشارت إلى أن مشاركة البحرين كضيف شرف في المنتدى الاقتصادي الدولي في سانت بطرسبرغ، وتوقيع مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في مجالي السياحة والأعمال، يعكس التزام البلدين بتوطيد العلاقات الاقتصادية والثقافية.
واختتمت بوحجي حديثها بالتأكيد على أهمية الفعاليات مثل ARFA البحرين في تعزيز الروابط وفتح فرص مستقبلية، مشيرة إلى تزايد اهتمام المسافرين الروس باكتشاف ثقافة البحرين وتنوع ما تقدمه من تجارب سياحية.
ودعت الزوار إلى تحميل تطبيق "زيارة البحرين" لاكتشاف ما تقدمه المملكة من فرص وتجارب سياحية متميزة.
في حين أكدت المؤسسة والمدير العام لمجموعة ARFA العالمية والمدير العام لمنتدى ARFA البحرين للأعمال إلينا ليبيديفا أن المنتدى المنعقد اليوم يهدف إلى فتح آفاق جديدة مع روسيا وتعميق العلاقات بين البحرين وروسيا في مختلف المجالات والقطاعات، تمهيدا لبناء تعاون دائم يترجم التطلعات.
وأوضحت ليبيديفا أن المجموعة تسعى إلى أن تكون الاتفاقات مبنية على العمل والتنفيذ وليس مجرد تفاهمات على الورق، بهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية والثقافية والعمل المشترك مستقبلا، إضافة إلى فتح المجال للمحادثات المتعلقة بالتعاون المتبادل وبناء شراكات طويلة المدى، والعمل سويا لتنفيذ مشاريع مشتركة.
وأكدت ليبيديفا أن البحرين بلد دافئ للغاية وأنها تكن محبة كبيرة لشعبه الذي يستقبلها بابتسامة ويفتح لها قلبه، مشيرة إلى أن المملكة تمثل جسرا يربط بين الثقافات والقلوب والأعمال.
وأضافت أنها تتطلع إلى فتح أبواب العمل في المنطقة وتشجيع دخول رواد الأعمال الروس إلى السوق البحريني، مؤكدة امتلاك روسيا العديد من الشركات، والعلامات التجارية التي ترغب في رؤيتها حاضرة في البحرين، لما يشكله ذلك من أهمية استراتيجية للطرفين، معتبرة أن هذا المسار يمثل نقطة الانطلاق، وأن البحرين تعد مركزا محوريا يمكن الاعتماد عليه.
وأشارت إلى حرصها على تقديم أفضل ما لديها لتعزيز التواصل بين البلدين، مؤكدة أن 35 عاما من الصداقة بين البحرين وروسيا ليست سوى بداية، وأن الجانبين يطمحان إلى إطلاق مشاريع جديدة وتحقيق إنجازات مشتركة خلال المرحلة المقبلة.
وفي السياق ذاته، أكد المدير التنفيذي لبنك التنمية الروسي VEB ورئيس مجلس إدارة منصة Tokion للأصول المالية الرقمية، ديميتري أكساكوف، اهتمام روسيا بتعزيز التعاون مع مملكة البحرين، وذلك في إطار تطور العلاقات الاقتصادية بين روسيا والبحرين.
وبين ديميتري، على هامش مشاركته في منتدى الأعمال الروسي البحريني، الذي تنظمة مؤسسة ARFA العالمية، مدى حرص واهتمام بلاده بتوسيع التعاون مع المنامة، خصوصا في القطاعات الكبرى مثل التصنيع، والبنية التحتية، والبنية التحتية المالية، موضحا أن روسيا تاريخيا كانت نشطة جداً في منطقة الشرق الأوسط، وفي الوقت الراهن فأن العلاقات الحالية بين البحرين وروسيا تعيش أفضل مراحلها وتتطور بوتيرة متسارعة، الأمر الذي يُعزز توجه الجانبين نحو البحث عن مشاريع مشتركة قابلة للتنفيذ في كل من روسيا والبحرين.
وفي سياق متصل، شدد أكساكوف على اهتمامه بالبحث عن شركاء من المؤسسات المصرفية البحرينية من أجل تطوير التعاون المستقبلي، والعمل على تمويل مشاريع مشتركة تخدم المصالح الاقتصادية للطرفين، مؤكدا تطلع روسيا إلى بناء شراكات فاعلة مع المؤسسات الاقتصادية والمالية في البحرين.
وخلال مشاركتها في منتدى الأعمال الروسي البحريني، الذي تنظمة مؤسسة ARFA العالمية، أكدت رئيسة المشاريع في مكتب نائب المدير العام لمؤسسة روستيك الحكومية إلينا نيكولايفا، على الإمكانيات الكبيرة للتبادل التجاري بين روسيا والبحرين، مشددة على أن هذا التعاون قائم على الاحترام المتبادل والتقدير للعادات والتقاليد بين البلدين.
وأوضحت نيكولايفا أن القمة الاقتصادية الأخيرة التي جمعت قادة البلدين لمناقشة آليات التعاون والتنسيق، مؤكدة على أهمية تسريع الحوارات وفتح آفاق جديدة بما يخدم مصالح الطرفين.
وأضافت: "نحن على ثقة بأن مصالحنا مشتركة، وبحسب تصريح الرئيس بوتين، فأن حجم التبادل التجاري بين بلدينا يصل إلى 20٪، مع الأخذ بعين الاعتبار الإمكانيات الكبيرة التي يمتلكها كلا الجانبين".
وأكدت أن روسيا تتمتع بإمكانات واسعة لتطوير التعاون الاقتصادي وإقامة مشاريع مشتركة في مختلف مجالات الأعمال، مشيرة إلى أن رجال الأعمال الروس خصصوا يوما كاملا لبحث أهم المشاريع الكبيرة.
وأشارت نيكولايفا إلى الاهتمام الكبير الذي توليه روسيا للبحرين، مؤكدة أن العلاقات الوطيدة بين البلدين فتحت مجالات جديدة للتعاون الأكاديمي، وأن الكثير من الروس يبدون رغبتهم في زيارة البحرين، وهو ما يعزز العلاقات السياحية بين البلدين، خاصة بعد افتتاح الخطوط الجوية المباشرة بينهما، مؤكدة على أن بناء العلاقات يتم على أساس المحافظة على العادات والاحترام المتبادل، مما يعزز التعاون الثنائي على المدى الطويل.
وأضافت أن التعاون الثنائي يشمل أيضا التكنولوجيا الحديثة والاستثمار، مع إمكانية إنشاء مؤسسات صناعية روسية في البحرين والعكس، مشددة على أن المشاريع المشتركة يمكن أن تكون أساسا للتطور الاقتصادي وتعزيز التعاون السياحي والثقافي بين الشعبين.
وأبرزت نيكولايفا دور البحرين في قطاع النفط، معتبرة أنه من القطاعات الأساسية للتعاون، مشيرة إلى حرص الجانبين على التواصل المستمر لإبرام اتفاقيات مشتركة.
وأكد عضو مجلس السياسات المالية والصناعية والاستثمارية ومدير مجموعة شركات FID رسلان إغيلوف، على أن منطقة الخليج تمثل مركزا حيويا لإنتاج النفط والغاز، لكنها بحاجة إلى التكنولوجيا المتقدمة، مشيرا إلى أن روسيا تمتلك الإمكانيات الصناعية والتكنولوجية اللازمة في هذا المجال، جاء ذلك خلال مشاركته في منتدى الأعمال الروسي البحريني، الذي تنظمة مؤسسة ARFA العالمية، حيث تناول مواضيع الاستثمار والسياسات المالية والصناعة.
ويرى رسلان أن المنتدى يشكل فرصة مهمة لفتح مجالات جديدة لتعزيز العلاقات الثنائية وزيادة التبادل التجاري بين الدول، مشيرا إلى أن التكنولوجيا أصبحت ذات طابع دولي، مشددا على مشاركة مجموعة من الشركات الروسية، والبلاروسية في المنتدى، والتي تقدم حلولا مبتكرة لتعزيز إنتاج النفط والغاز وتقديم الخدمات الفيزيائية المرتبطة به.
كما نوه إغيلوف بأن منتدى ARFA البحرين للأعمال يُعد من أهم الفعاليات لعام 2025، نظرا لما يمثله من أهمية لدى غرفة التجارة والصناعة الروسية وممثلي المجالس المالية، مما يعزز فرص التعاون الاقتصادي والاستثماري بين روسيا ودول الخليج.
