+A
A-

"رابط" بين منفذ هجوم واشنطن وأفغاني هدد بتنفيذ انتحاري بتكساس

كشفت معلومات أمنية عن ارتباط عسكري وثيق بين رحمان الله لاكانوال، المتهم بإطلاق النار على اثنين من عناصر الحرس الوطني قرب البيت الأبيض، وأفغاني آخر أوقف قبل يوم واحد في ولاية تكساس بتهم تتعلق بتهديدات بتنفيذ هجوم انتحاري.

سارعت شخصيات بارزة في إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى الكشف عن خلفية لاكانوال (29 عاماً) بعد حادثة 26 نوفمبر التي أدت إلى مقتل عنصر الحرس الوطني سارة بيكستروم في فرجينيا الغربية.

أكد مدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف أنه عمل دعماً للقوات الأميركية في قاعدة للعمليات الخاصة الأفغانية في قندهار. لكن وثيقة الاتهام الخاصة بالمشتبه به الثاني، محمد داود ألكوزاي (30 عاماً)، لم تتضمن أي تفاصيل حول عمله السابق في أفغانستان.

وعلمت "نيويورك بوست" أن ألكوزاي عمل حارساً أمنياً في القاعدة نفسها ضمن وحدة "سترايك فورس 03"، وتعرف على لاكانوال لسنوات في الموقع ذاته.

تزامنت الاعتقالات مع توقيف رجل أفغاني ثالث دخل الولايات المتحدة عام 2021 ضمن برنامج "عملية الترحيب بالحلفاء"، بتهمة دعم عناصر من تنظيم داعش، مما أثار مخاوف سياسية بشأن فجوات في إجراءات التدقيق الأمني.

قال النائب الجمهوري جيف فان درو إن "ثلاثة أفغان جاؤوا بعد الانسحاب الفاشل لإدارة بايدن جرى اعتقالهم خلال أسابيع بتهم عنف أو تطرف"، مطالباً بالتحقيق في احتمال وجود روابط بينهم.

تظهر سجلات الجيش الأفغاني أن القاعدة التي خدم فيها الرجلان كانت مقراً لقوات مكافحة الإرهاب في قندهار، داخل مجمع سابق يعود لزعيم طالبان الملّا عمر، وتضم نحو 1900 جندي.

أوضح الجنرال هبة الله عليزاي، آخر رئيس أركان للجيش الأفغاني قبل سقوط كابول، أن ألكوزاي خدم ست سنوات في الوحدة، وقبلها في الشرطة الوطنية، وتشير المعلومات الأولية إلى أنه قد يكون تعرض للتطرف بعد وصوله إلى الولايات المتحدة.

بحسب ملفات التحقيق الفدرالي، هدد ألكوزاي عبر دردشة جماعية نُشرت لاحقاً على "تيك توك" بصنع قنبلة وتنفيذ هجوم انتحاري ضد مشاركين في المجموعة و"الكفار"، قائلاً إنه يريد تنفيذ عملية ضد الأميركيين.

ذكر الادعاء أنه تحدث عن تصنيع عبوة ناسفة باستخدام "وعاء زيت أصفر" مشابه لما استخدمته طالبان في صنع العبوات في أفغانستان.

أفاد مخبر راجع التسجيل بأنه شاهد "تهديدات عنيفة متكررة"، فأبلغ شرطة فورت وورث ومكتب التحقيقات الفدرالي. وبحسب ترجمة للمحادثة حصلت عليها الصحيفة، سأله أحد المشاركين: "هل ستنفذ عملية ضد الكفار؟" فأجاب: "سأنفذها عليكم، وعلى كفاركم، وعلى كل من يعارض".

ولا تزال السلطات تحقق فيما إذا كان لاكانوال وألكوزاي قد تواصلا داخل الولايات المتحدة أو احتفظا بروابط بعد خدمتهما المشتركة في قندهار.