الديري: النسخة الـ 13 للملتقى تكرّس التحول نحو اقتصاد رقمي وأخضر لمواكبة المتغيرات العالمية
أشاد رئيس جمعية البحرين للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة د. عبدالحسن الديري بنجاح تنظيم النسخة الثالثة عشرة من الملتقى السنوي لليوم العالمي للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، مؤكدًا أن استمرارية الحدث منذ انطلاقه في البحرين عام 2010 تشكل إنجازًا بحد ذاتها، وتعكس ما يحظى به هذا القطاع من اهتمام رسمي واقتصادي متنامٍ.
وأوضح الديري أن البحرين كانت من أوائل الدول التي بادرت بطرح فكرة إدراج هذا اليوم على الأجندة الرسمية للأمم المتحدة، من خلال مقترح تقدمت به الجمعية عام 2016، لتتم اعتماده عالميًا ابتداءً من عام 2017، مضيفًا “اليوم نرى الاحتفال بهذه المناسبة على مستوى دولي، وهذا مصدر فخر للبحرين”.
وأشار إلى أن النسخة الحالية من الملتقى تقام تحت عنوان “دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في ظل اقتصاد رقمي أخضر”، وهو موضوع يعكس طبيعة التحول العالمي المتسارع، لافتًا إلى أن التغيرات الاقتصادية والتكنولوجية لم تعد تستغرق سنوات طويلة كما في السابق، بل أصبحت تحدث خلال أشهر معدودة، وهو ما يفرض على رواد الأعمال وأصحاب المؤسسات الاستعداد السريع والتكيف المستمر.
وقال الديري إن المرحلة المقبلة تتطلب تغييرًا في السلوكيات وأنماط التفكير، سواء لدى الطلبة أو أصحاب المؤسسات أو حتى رواد الأعمال المعروفين بروح الابتكار، مؤكدًا أن مواكبة الاقتصاد المستقبلي أصبحت ضرورة للبقاء في السوق وليس مجرد خيار.
وأضاف “الاقتصاد الرقمي والاقتصاد الأخضر باتا ركنين أساسين في بيئة الأعمال الحديثة، ومن يريد أن يحافظ على مكانته وينجح، عليه تعزيز الابتكار، ورفع جودة الخدمات والمنتجات، واعتماد التحول الرقمي والممارسات المستدامة”.
وأشار إلى أن البحرين قطعت خطوات متقدمة في البنية الرقمية، مستشهدًا بمرور 30 عامًا على دخول الإنترنت للمملكة، واعتماد تقنيات الجيل الخامس، في وقت لا تزال بعض الدول لم تعتمد بعد تقنيات الجيل الرابع، مؤكدًا أن هذه الريادة يجب أن تُبنى عليها خطوات متواصلة للحفاظ على التقدم.
وختم الديري بالقول إن نجاح المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في مواكبة التحول الرقمي والأخضر سيعزز مساهمتها في الاقتصاد الوطني، مضيفًا “ما نريده اليوم ليس فقط المبادرة، بل الاستمرارية في التطوير، حتى تظل البحرين في موقع الصدارة ويواصل اقتصادها النمو والازدهار”.
