العفو الدولية تتهم الدعم السريع بارتكاب "جرائم حرب"
اتهمت منظمة العفو الدولية قوات الدعم السريع بارتكاب جرائم حرب ضد المدنيين في السودان، ولا سيما في مدينة الفاشر التي سيطرت عليها الشهر الماضي.
ونقلت المنظمة شهادات 28 ناجياً من العنف في الفاشر تحدثت إليهم في مخيمات النازحين في تشاد على الحدود الغربية مع السودان، وفي مدن طويلة والطينة داخل السودان.
وأفادت ابتسام التي تستخدم اسما مستعارا حفاظا على أمنها، بأنها غادرت مع أبنائها الخمسة حي أبو شوك في الفاشر غداة سيطرة الدعم السريع عليها. وفي منطقة غولو غرب الفاشر، أوقفهم ثلاثة من مقاتلي الدعم السريع. وقالت "أرغمني أحدهم على الذهاب معه وقام بتمزيق ملابسي.. وحين تركونا رأيت ابنتي ذات الـ14 عاما وملابسها ممزقة وملطخة بالدماء".
" يقتلون الناس كالذباب"
وفي اليوم ذاته، أكد نازح يدعى خليل أنه حاول أيضا الفرار من الفاشر غير أن مقاتلي الدعم السريع أوقفوه و20 آخرين فور عبورهم الساتر الترابي، الذي كانت أقامته الدعم السريع حول المدينة لحصارها منذ منتصف 2024. وقال خليل الذي قام كذلك بتغيير اسمه "طلبوا منا الاستلقاء على الأرض... وفتحوا النار علينا... قتلوا 17 من بين العشرين الذين كنت أحاول الهرب معهم".
ولم ينجُ خليل إلا لأنه تظاهر بالموت. وأردف قائلاً "كان مقاتلو الدعم السريع يقتلون الناس كالذباب.. لم يكن أي من القتلى الذين رأيتهم مسلحاً".
إلى ذلك، دعت منظمة العفو "الأطراف الدولية والإقليمية المؤثرة إلى ممارسة ضغط دبلوماسي عاجل على قيادة قوات الدعم السريع لوقف هجماتها على المدنيين، بما في ذلك العنف الجنسي ضد النساء والفتيات"، وفق ما نقلت فرانس برس.
يشار إلى أن الحرب بين الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان وحليفه السابق محمد حمدان دقلو قائد قوات الدعم السريع كانت اندلعت في أبريل 2023، متسببة في "أسوأ أزمة إنسانية" مع نزوح أكثر من 12 مليون شخص ومقتل عشرات الآلاف.
وأعلنت الدعم السريع نهاية الشهر الماضي (أكتوبر 2025) سيطرتها على الفاشر في شمال دارفور ما نتج عنه نزوح أكثر من 100 ألف مدني مع توالي شهادات تحدثت عن إعدامات جماعية ميدانية وعنف جنسي ونهب.
فبحسب المنظمة الدولية للهجرة، فرّ منذ نهاية الشهر الماضي أكثر من 100 ألف مدني من الفاشر إلى مدن مجاورة، إضافة إلى حوالي 40 ألف نازح من شمال كردفان.
