+A
A-

إبراهيم عيسى ينجز رواية استثنائية توثّق المسيرة الأسطورية لعمرو دياب

في خطوة غير مسبوقة، أعلن الكاتب والمفكر إبراهيم عيسى عن انتهائه من أحدث أعماله الروائية الموسومة بعنوان "عمرو.. حيث هناك وحده". يمثل هذا العمل مشروعًا أدبيًا ضخمًا يهدف إلى تقديم توثيق شامل ومغاير لمسيرة نجم الأجيال عمرو دياب، بالجمع بين تقنيات السرد الروائي العميق والأبعاد التاريخية والاجتماعية والفنية التي أحاطت بمسيرته.
أوضح عيسى أن الرواية لم تُبنَ على مجرد معلومات، بل اعتمدت في جوهرها على أكثر من 16 ساعة من الحوارات الصريحة والثرية أجراها مع "الهضبة" نفسه. خلال هذه الجلسات، كشف دياب عن تفاصيل نشأته وطفولته، مرورًا بمحطات حياته ومسيرته الفنية المتفردة. ويؤكد عيسى أن رحلة "عمرو دياب نجم أسطوري وصاحب رحلة مدهشة تستحق أن نغوص في تفاصيلها ونفهم مسارها وكيف وصل إلى هذه المكانة الاستثنائية".
المثير للاهتمام أن هذا المشروع الضخم انطلق في الأصل كفكرة لمسلسل تلفزيوني، لكن الاقتراح جاء من دياب نفسه بأن تكون البداية عبر رواية أدبية متكاملة تشكل الأساس الفني للعمل، وهو ما اعتبره عيسى دليلاً على تقدير "الهضبة" للقيمة العميقة للنص الأدبي وقدرته على تقديم رؤية أكثر عمقًا للموضوع.
تنفرد "عمرو.. حيث هناك وحده" بكونها أول رواية عربية كاملة توثق حياة فنان بصيغة روائية متكاملة، لتختلف جوهريًا عن المذكرات والسير الصحفية التي تناولت الفنانين سابقًا. يشدد الكاتب على أن الرواية تقدم بناءً سرديًا حقيقيًا بشخصياته وأحداثه وتاريخه المتشابك، واصفاً إياها بأنها "رواية عن فنان غير عادي، وقصة صعود استثنائية مليئة بالأحداث والمفارقات... أشبه برواية تاريخية عن بطل يعرفه الناس ويحبونه".
وتقدم الرواية للقارئ رحلة عبر تاريخ مصر المعاصر ذاته من منظور مسار عمرو دياب، بدءًا من نشأته في بورسعيد في زمن الرئيس جمال عبد الناصر، مرورًا بمرحلة التهجير، ثم سنوات شبابه المتزامنة مع عصري السادات ومبارك، وفترة الغناء في شارع الهرم في الثمانينات، وصولاً إلى العالمية التي حققها منذ التسعينات وحتى اليوم. كما تولي الرواية اهتمامًا خاصًا لـ التطور الموسيقي الذي أحدثه دياب في المشهد الغنائي العربي، وهو ما استدعى وفقًا لعيسى، بحثًا دقيقًا وأدوات فنية متخصصة لفهم جذور وأبعاد هذا التجديد الفني العميق.