+A
A-

"ترمي بشرر" لعبده خال تتحوّل إلى فيلم

ستتحول رواية "ترمي بشرر" للروائي السعودي الكبير عبده خال إلى عمل سينمائي ضخم. 
الرواية، التي حصدت الجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر) عام 2010، تُعد من أبرز الأعمال الأدبية التي لامست قضايا الفساد والسلطة الخفية في المجتمع.
تدور قصة الرواية حول اعترافات صادمة لشاب يعمل داخل قصر غامض وفاحش الثراء بمدينة جدة. هذا القصر يتحوّل إلى مسرح للفساد والإذلال، حيث يُجبَر العامل على توثيق جرائم واعتداءات ترتكب ضد خصوم رجل الأعمال الثري، في صورة تكشف أعماق الظلم والشر الذي يقطن خلف الأبواب المغلقة. ومن المتوقع أن يُثير هذا التحوّل السينمائي جدلاً كبيراً نظراً لجرأة وثقل الموضوع الأدبي.
يُعد الروائي السعودي عبده خال أحد الأصوات الأدبية الأكثر جرأة وتأثيراً في المشهد الثقافي العربي المعاصر. اشتهر خال بأسلوبه المكثف ورؤيته النقدية الحادة التي لا تخشى الغوص في أعماق المسكوت عنه اجتماعياً وسياسياً، مما جعله كاتباً يثير الجدل ويحظى بالاحترام في آن واحد. وقد وصل خال إلى ذروة الاعتراف الأدبي بفوزه بـ الجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر) لعام 2010 عن روايته البارزة "ترمي بشرر". هذه الرواية تُصنف كواحدة من الأعمال الأكثر رمزية وقسوة في تصويرها لتناقضات المجتمع، حيث تستمد عنوانها من سورة قرآنية لتشير إلى الشرر الذي يتطاير من نار الجحيم. تدور أحداث الرواية داخل فضاء ضاغط ومُهيمن، هو قصر فاحش الثراء في مدينة جدة، والذي يتحول إلى مسرح للفساد والإذلال وممارسة السلطة المطلقة بمعناها الأكثر وحشية. يتم سرد القصة على لسان طارق فاضل، وهو شاب فقير ساقته الأقدار ليعمل في خدمة رجل أعمال نافذ، ليجد نفسه شاهدًا، وأحياناً أداة، في شبكة من الجرائم والانتهاكات التي تستهدف خصوم السيد، حيث يتم توثيق هذه الجرائم لتكون أداة للابتزاز والسيطرة. بذلك، تقدم الرواية صورة عميقة ومظلمة لتناقض الصراع بين الهامش والسلطة، بين البيوت الفقيرة "حارة الحفرة" التي تنحني في حالة ركوع دائمة، والقصر الفخم الذي يمثل عالماً من السقوط الأخلاقي المدوي، حيث تؤكد مقولة الراوي أن "السقوط إلى أعلى محال"، لتكشف "ترمي بشرر" ما يكمن خلف الواجهات البراقة للثراء والنفوذ من شرور وشرارات كفيلة بتدمير كل من يقترب منها