+A
A-

‏"تعايش" و"الكلمة الطيبة" تؤكدان أهمية الشراكة في ترسيخ قيم التسامح والانتماء الوطني‏

قام وفد من جمعية البحرين لتسامح وتعايش الأديان (تعايش) برئاسة السيد يوسف بوزبون، رئيس الجمعية، ‏بزيارة إلى جمعية الكلمة الطيبة، حيث كان في استقبالهم السيد أنور صالح بوحسن رئيس مجلس إدارة ‏الجمعية، وعدد من الأعضاء والمتطوعين. وجاءت الزيارة في إطار تعزيز التعاون بين مؤسسات المجتمع ‏المدني في مملكة البحرين، وتبادل الخبرات والرؤى حول ترسيخ قيم التسامح والتعايش والسلام، وتفعيل ‏الشراكات المجتمعية الهادفة إلى خدمة الإنسان البحريني وتنمية الحس الوطني المشترك بين مختلف مكونات ‏المجتمع.‏

وقد عبّر الجانبان خلال اللقاء عن اعتزازهما بالمكانة التي وصلت إليها البحرين على صعيد العمل الأهلي ‏والإنساني، مؤكدين أن هذا التقدم لم يكن ليتحقق لولا الرؤية الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن ‏عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ‏ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، وقد أولت القيادة الحكيمة العمل التطوعي أهمية كبرى، وجعلت ‏من مؤسسات المجتمع المدني شريكًا أساسيًا في دعم مسيرة التنمية المستدامة.‏

وتم خلال الزيارة تبادل الحديث حول أهمية تكامل الأدوار بين الجمعيات الأهلية في مجالات التوعية ‏والتربية والثقافة وتعزيز قيم المواطنة الصالحة، بما يسهم في بناء مجتمع متماسك يسوده الاحترام المتبادل ‏والانتماء الصادق للوطن، كما قدّم رئيس جمعية (تعايش) نسخة من كتاب (في ضيافة ملك السلام) إلى رئيس ‏جمعية الكلمة الطيبة، وهو إصدار يوثق مسيرة البحرين في تعزيز التسامح بين الأديان والثقافات، ويبرز ‏دورها الرائد في نشر ثقافة السلام والمحبة في المنطقة والعالم‎.‎

وخلال اللقاء الودي ثمّن السيد يوسف بوزبون رئيس جمعية البحرين لتسامح وتعايش الأديان الجهود الكبيرة ‏لسمو الشيخ عيسى بن علي آل خليفة الرئيس الفخري لجمعية (الكلمة الطيبة) على قياداته وتوجيهات سموه ‏السديدة التي انعكست بشكل مباشر على الجمعية حتى أصبحت من أبرز الجمعيات الخيرية والتطوعية في ‏المملكة من خلال تفعيل طاقات الشباب البحريني وما تقدمه من برامج وأنشطة داخل البحرين وخارجها، كما ‏عبر بوزبون عن سعادته بزيارة (الكلمة الطيبة)، مشيدًا بدورها الاجتماعي والإنساني المتميز، ومؤكدًا أن ‏روح التعاون التي تجمع بين الجمعيات الأهلية في البحرين تمثل انعكاسًا حقيقيًا لقيم المجتمع البحريني ‏الأصيلة.‏

وقال بوزبون "إن البحرين تمثل اليوم نموذجًا عالميًا في مجال التعايش والعيش المشترك، وأن جمعية ‏‏(تعايش) "تؤمن بأن التعاون مع الجمعيات الوطنية، ومنها جمعية الكلمة الطيبة، يشكل رافدًا أساسيًا لتطوير ‏برامج التوعية والتثقيف ونشر قيم المحبة والإخاء بين جميع مكونات المجتمع"، مبينا "أن الجمعية تعمل ‏على إعداد برامج مشتركة مع عدد من المؤسسات التربوية والإعلامية لتعزيز ثقافة التسامح والحوار بين ‏الأديان، وإطلاق مبادرات شبابية تهدف إلى تعزيز الهوية الوطنية والانتماء للمجتمع البحريني بكل أطيافه".‏

وفي السياق نفسه عبّر السيد أنور صالح بوحسن رئيس مجلس إدارة جمعية الكلمة الطيبة، عن سعادته ‏وترحيبه بوفد جمعية (تعايش) مشيدًا بمبادرتهم الكريمة التي تؤكد متانة العلاقات بين مؤسسات المجتمع ‏المدني البحريني وتعبّر عن وعي متقدم بدور التكامل الأهلي في دعم جهود الدولة والمجتمع نحو تحقيق ‏التنمية الشاملة، وقال بوحسن "إن جمعية الكلمة الطيبة تنظر إلى العمل الأهلي باعتباره مدرسة لترسيخ قيم ‏المواطنة الصادقة والمسؤولية الاجتماعية، وإن التعاون بين الجمعيات يسهم في تعميق الإحساس بحب الوطن ‏ويغرس في الأجيال الجديدة روح المبادرة والعطاء والانتماء"، مضيفا بقوله "أن هذه الزيارة تعكس عمق ‏التلاحم الوطني الذي تتميز به البحرين، وتؤكد أن مؤسسات المجتمع المدني، على اختلاف تخصصاتها، ‏تعمل بروح واحدة من أجل بناء الإنسان البحريني الواعي والمثقف والمتسامح".‏

‏ كما أعرب رئيس جمعية الكلمة الطيبة عن شكره لجمعية (تعايش) على إهدائهم الكتاب الذي يجسد قيم ‏السلام التي تفتخر بها المملكة، مؤكداً أن الجمعيتين ستعملان خلال الفترة المقبلة على تنفيذ برامج مشتركة ‏في مجالات التطوع والتوعية الاجتماعية وتنمية المهارات الشبابية، إلى جانب تنظيم فعاليات تربوية وثقافية ‏مشتركة تُسهم في تعزيز العلاقات بين أفراد المجتمع وتوطيد مفهوم العيش المشترك‎.‎

واختتم الجانبان اللقاء بالتأكيد على "أن البحرين ستظل نموذجًا إنسانيًا فريدًا للتسامح والوحدة الوطنية، وأن ‏التعاون بين مؤسسات المجتمع المدني هو أحد الأعمدة الأساسية في مسيرة التطور الوطني، لما له من أثر ‏مباشر في تنمية الوعي العام وتعزيز القيم الأخلاقية والاجتماعية، ودعم الجهود الوطنية الرامية إلى ترسيخ ‏مبادئ التعايش والسلام والمحبة التي تميز البحرين وشعبها الأصيل".‏