العدد 6234
السبت 08 نوفمبر 2025
مكافحة خطاب الكراهية
السبت 08 نوفمبر 2025

وافق مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة على مذكرة اللجنة الوزارية للشؤون التشريعية والقانونية، حول مشروع يهدف لإرساء منظومة تشريعية متكاملة تعزّز التعايش والتسامح ومكافحة خطاب الكراهية، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لصون الوحدة الوطنية.
“التسامح، التعايش، مكافحة خطاب الكراهية وتعزيز الهوية وصون وحدتنا الوطنية الجامعة”، مفاهيم لا يكاد يخلو منها أي خطابٍ سامٍ لجلالة الملك المعظّم في كل مناسبة تصريحًا وتوجيهًا، هذا التأكيد المتكرر والمستمر يشي بأن هناك تلمّسا دائما من لدنه إلى أهميّة أن تكون هذه القِيم ليست مجرد شعارات بل منظومة قانونية تعبّر عن تاريخ التعايش في البحرين، وتصون المجتمع من كل خطاب أو توجّه دخيل على بيئة مجتمعنا المتماسك بطبيعته.
“ما عادت الكراهية ضربًا من البلاء المستجدّ، غير أنّ سطوتها قد تعاظمت بفعل التقدّم التِقني في وسائل الاتصال، حتى غدت أداة مألوفة لنشر الآيديولوجيات الهدّامة وبثّ الفرقة على امتداد العالم”، بهذه الكلمات التي تُنذر بحجم هذه الآفة كانت افتتاحية الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في اليوم الدولي لمكافحة خطاب الكراهية في 18 يونيو الماضي.
وقد حدّدت استراتيجية الأمم المتحدة ملامح خطاب الكراهية بوصفه شكلًا من أشكال التعبير ينطوي على تهجّم أو تمييز ضد أفراد أو جماعات على أساس هوياتهم الدينية أو العرقية أو الجندرية.
على المستوى المحلّي الخطاب الطائفي أو العنصري دخيل وشاذ وليست له أرضية حاضنة، ولكنّه في السنوات الأخيرة الماضية وبفعل ظروف طارئة وجد له مناخًا مواتيًا للأسف، حتى باتت حالة “الاستقطاب” تبرز بتفاوت في بعض قضايا الرأي العام التي تتضاءل فيها الموضوعية والمنطق ويسود فيها الانفعال والتعصّب، والسؤال المتكرر كيف نحمي نسيجنا الاجتماعي من الانجرار لتلك المستنقعات؟. 

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .