حدّدت الجمعية العامة للأمم المتحدة الاحتفاء باليوم العالمي للمرأة الريفية في الخامس عشر من أكتوبر من كل عام، ليكون يومًا دوليًا يحتفي فيه العالم بدور نساء القُرى والريف حول العالم، وتُعرّف المرأة الريفية أو المرأة القروية بأنها عماد الحياة في الكثير من المجتمعات، لاسيما الزراعية منها، فهي امرأة عاملة في المناطق الريفية التي تعتمد على الموارد الطبيعية والزراعة لكسب العيش، وتشكل ما نسبته 43 % من القوة العاملة الزراعية عالميًا، بجانب إنتاجها الكثير من المواد الغذائية وتحضيرها، ما يجعلها المسؤولة الأساسية عن جانب كبير من الأمن الغذائي العالمي. وفي بادرة هي الأولى من نوعها على مستوى مملكتنا الحبيبة، وبحضور النائب الأول لرئيس مجلس النواب عبدالنبي سلمان نظمت جمعية مبادرات البحرين الأهلية بالتعاون مع جمعية الاجتماعيين البحرينية ومشاركة الاتحاد النسائي وعدد من الجمعيات النسائية والأهلية (ملتقى المرأة الريفية في البحرين الأول)، 24 ورقة عمل قدمها نخبة من المنتديين على ثلاثة محاور رئيسة تناولوا فيها مسيرة وتاريخ المرأة الريفية، وواقع وحاضر المرأة الريفية، ومستقبل وتطلعات المرأة الريفية. ووسط نقاش كان محوره هل فعلًا هناك امرأة ريفية في البحرين اليوم؟ ومن هي؟ وكان الجواب الجامع بأن معظم نساء البحرين اليوم، هنّ بنات وحفيدات المرأة (القرويّة)، واللاتي تتجذّر أصولهن بامتداد ما لا يقل عن 70 قرية، من قلالي وسماهيج والدير في المحرق حتى جو وعسكر في جنوب البحرين، ومن قُرى سترة إلى قُرى المنطقة الغربية الممتدة من الجسرة حتى دار كليب. لذلك جاءت فكرة الاحتفاء بهذه الفئة من النساء لما لهنّ من أدوار ساهمت في بلورة شخصيتنا وهويتنا الوطنية، وكان لهنّ الدور الكبير في المحافظة على الأصالة وتعزيز القيم الإيجابية الأصيلة بين الأبناء والأحفاد، ومنحنا الفرصة لتعزيز انتمائنا الاجتماعي والوطني.
ختامًا اتفق الجميع على أن يكون “ملتقى المرأة الريفية في البحرين” خطوة على الطريق لتوثيق منجزات المرأة القرويّة والريفية في البحرين والمنطقة العربية، تكريمها، تشجيعها، وتعزيز دورها لتكون عامل استقرار وركيزة تنمية مجتمعية مستدامة كما كانت دائمًا في عقود ومحطات مختلفة، شكرًا لكل من رعى وساهم وشارك في هذا المنتدى المختلف والمهم.
* كاتب بحريني