وزير التربية والتعليم د. محمد بن مبارك جمعة ومنذ توليه حقيبة الوزارة في نوفمبر 2022 وهو محطّ ثناء كبير من قبل المواطنين، معظم قراراته وتحركاته وتصريحاته تلقى صدىً إيجابيًا في حالة يراها الكثيرون مثالًا للمهنيّة التي تلقى تفاعلًا شعبيًا يجسّد معنًى واقعيًا للشراكة المجتمعية.
في جلسة خاصة مع جمع من الأصدقاء التربويين سألتهم عن أثر التغيير الذي يشهدونه كمتخصّصين، فقالوا إنّ الوزير أعاد للمعلّم مكانته المجتمعية من خلال متابعته الميدانية المستمرة وزياراته الدورية التي تتوّج غالبًا بقرارات تنفيذية مباشرة، واعتماده معيار “الكفاءة” في اختيار قيادات المدارس والقيادات الإدارية في الوزارة بما يحقّق ارتقاءً ملموسًا في مستوى التعليم. وبمتابعة شخصية لملف “البعثات” الذي كان مثار جدل سنوي، أنهى الوزير هذه البلبلة في الثلاثة مواسم الأخيرة باتخاذه العديد من الإجراءات المتعلقة بتحسين نوعية البعثات وزيادة أعدادها ومراجعة المعايير المتعلقة بها، والمعيار اليوم هو “المعدّل التراكمي” لضمان العدالة في توزيع البعثات.
فيما يخص بحرنة قطاع التعليم وبحسب الإحصاءات، فقد تم توظيف عدد 3132 موظفًا بحرينيًا جديدًا خلال السنوات الأخيرة، ففي العام 2020 تم إنهاء 196 عقدًا، وتم توظيف 203 بحرينيين، 2021 تم إنهاء 264 عقدًا وتوظيف 590 معلمًا بحرينيًا، في 2022 تم إنهاء 263 عقدًا وتوظيف 877 معلمًا بحرينيًا، في العام 2023 تم إنهاء 103 عقود، وتم توظيف 951 معلمًا بحرينيًا، في العام 2024 تم إنهاء 162 وتوظيف 511 معلمًا بحرينيًا. وفي تصريح للوزير في العام 2023 بأن نسبة البحرنة في قطاع التعليم 87 % وأن الوزارة تتبع خطة واضحة لـ (إحلال) البحرينيين في ما نسبته 13 % وذلك لإتمام “توطين” القطاع التعليمي بالكامل.
يبقى “توطين قطاع التعليم” هدفا قيد التنفيذ وتحدّيا، والرهان فيه على الوزير، حيث يصطف عدد من المواطنين ينتظرون فرصة لخدمة الوطن عبر بوابة التعليم.
وهذا يتزامن مع توجّه الحكومة لإنهاء ملف العاطلين، حيث وجّه سمو ولي العهد بعرض ثلاث فرص وظيفية على جميع الباحثين المسجّلين لدى وزارة العمل، وأن يتم ذلك قبل نهاية العام الجاري، كل الرجاء بأن تتظافر الجهود في مختلف القطاعات لحلحلة هذا الملف، والمعوّل على الوزير المثابر والمحبوب د. محمد بن مبارك جمعة كبير.
كاتب بحريني