بعد هبوط الذهب والفضة والكريبتو.. ما هي ملاذات الاستثمار الآمن؟
قال رئيس الأبحاث في مجموعة إكويتي، أحمد عزام، إن "الذهب يشهد حاليا حالة من التذبذب الحاد في السيولة التي تدخل وتخرج بشكل متناقض في آخر أسبوعين، وهي حركة لم نشهدها منذ عام 2021. هذا يعكس عمليات جني أرباح عند مستويات مرتفعة".
وتابع في مقابلة مع "العربية Business": "لكنني أعتقد أن الربع الحالي قد يحمل إشارات إيجابية للذهب، خاصة في ظل حالة عدم اليقين التي لطالما استفاد منها المعدن الأصفر".
وبشأن احتمالية خفض الفائدة في ديسمبر، قال إن السوق يسعّر حاليا سيناريو 'نصف نصف'. "والمشكلة تكمن في غياب البيانات الاقتصادية الواضحة، ما يجعل التداولات عرضية إلى حد كبير. إذا ما شهدنا خفضًا للفائدة ترافقه ارتفاعات في التضخم، فقد نعود إلى سيناريو التحوط بالذهب، خاصة أن جميع الأصول المالية عند أعلى مستوياتها وتشهد جميعها عمليات جني أرباح متتالية وبدأت السيولة تتحول إلى الكاش."
أين تضع أموالك اليوم؟
وبشأن الأصول الأفضل للاستثمار حالياً في ظل تراجع الذهب والفضة والعملات المشفرة، قال عزام: "في الوقت الحالي، أرى أن التنويع هو الخيار الأمثل. الذهب والفضة يشكلان فرصة جيدة، خاصة مع التراجعات السعرية الأخيرة. لكن الإشارة الأهم ستكون من صناديق الاستثمار المتداولة (ETFs)، فإذا ما شهدنا دخولًا قويًا منها، فقد يكون ذلك مؤشرًا على عودة الزخم للذهب. العملات الرقمية تشهد تخارجا مؤسساتيا واضحا، لذلك أركز على الذهب كأداة تحوط وتنويع في هذه المرحلة."
وأشار إلى أن تخارج وارن بافيت من الأسهم يعطي إشارات لحالة الخوف في الأسواق ولذلك التنويع يعتبر جيداً حالياً.
وبشأن استمرار الزخم على أسهم الذكاء الاصطناعي قال عزام: "بكل تأكيد، الزخم الحالي على أسهم الذكاء الاصطناعي مدفوع بشكل رئيسي بارتفاع مستويات الإنفاق الرأسمالي، والتي نشهد تصاعدها بشكل متواصل في كل ربع سنوي. هذا الإنفاق المرتفع يعكس ثقة الشركات في مستقبل القطاع، لكنه في الوقت ذاته يثير بعض المخاوف، خاصة إذا ما قورن بأزمة الدوت كوم، حيث كان الإنفاق مرتفعا لكن الربحية منخفضة.
اليوم، الوضع مختلف. الإنفاق لا يزال مرتفعا، لكن هوامش الربحية جيدة، وهذا ما يطمئن المستثمرين إلى حد ما. صحيح أن هناك ترددًا في الشراء بسبب التقييمات المرتفعة، والتي تفوق حتى مستويات أزمة الدوت كوم، لكن الاختلاف الجوهري يكمن في السيولة المتاحة والمعروض النقدي، حيث نراه عند أعلى مستوياته.
ما قد يثير القلق في المرحلة المقبلة هو احتمال سقوط أحد أعمدة هذا القطاع. فعندما ننظر إلى خريطة توزيع الذكاء الاصطناعي، نلاحظ أن الاعتمادية بين الشركات باتت في أعلى مستوياتها. الأمس فقط شهدنا اتفاقية جديدة بين OpenAI وأمازون.
