+A
A-

يسرا في الجونة: 50 عاماً في "فن الرسم بلا ممحاة"

في إطلالة ساحرة ومميزة، اعتلت النجمة الكبيرة يسرا مسرح "سينما الجونة"، لتروي أسرار مسيرة فنية خالدة امتدت لخمسة عقود. لخصت النجمة فلسفتها في الحياة وهي مرتدية قميصاً مطرزاً بعبارة معبرة: "الحياة هي فن الرسم بلا ممحاة".
شهد الحوار الجماهيري، الذي أداره محمد عمر مدير الشراكات العالمية في "ميتا"، حضوراً فنياً لافتاً ضم الناقد طارق الشناوي، والنجمات هالة صدقي وليلى علوي وإلهام شاهين، والممثلين أحمد مالك وأشرف عبد الباقي وهاني رمزي وعمرو جمال وحسن أبو الروس، والمخرج هاني خليفة.
كشفت يسرا عن مفاتيح نجاحها، مؤكدة أنها تتعامل مع تقدمها في السن باعتزاز، وتعتبر كل مرحلة "كنزاً من الخبرات". وعزّت استمرارها إلى: الحظ الجيد، الفضول المستمر، و"جوع لا ينتهي للتعلم".
كما شددت النجمة على أن الموهبة الخام وحدها لا تكفي للوصول، بل يجب أن يدعمها الفنان بـالذكاء، والصبر، وحسن اختيار الأدوار.
لخصت يسرا التحدي الأكبر في مسيرتها قائلة: "الاستمرارية في مكانة معينة تتطلب مجهودًا مضاعفًا، قد يصل إلى ثلاثة أضعاف الجهد المطلوب للوصول إليها في البداية."
استحضرت يسرا ذكريات كواليس بداياتها، كاشفة عن تفاصيل مثيرة حول مشاركتها في فيلم "الإرهاب والكباب" (1992) مع النجم عادل إمام:
ضحكت يسرا وهي تتذكر أن الدور، وفقاً للسيناريو الأولي، كان مجرد "هند فتاة ليل"، وكاد أن يكون دوراً ثانوياً جداً، لكنها لم تستسلم، وروت كيف أنها صممت فستانها الأحمر الشهير أمام المخرج شريف عرفة في يوم واحد. وبفضل إصرارها وإيمان عرفة بدورها، تم مراجعة الشخصية مع السيناريست الكبير وحيد حامد، ليتحقق الفيلم وشخصية "هند" التي أصبحت أيقونية.
كما أشارت يسرا إلى أن قيمة المشهد لا تقاس بحجمه، مستشهدة بمشهد صغير كان له تأثير ضخم في فيلم "معالي الوزير" (2002) مع الراحل أحمد زكي، مؤكدة أنه كان "العمود الفقري" الذي يحدد مصير الشخصية ومستقبل الفيلم بالكامل.
وفي إطار التعلم من العظماء، أكدت يسرا على الدور المحوري الذي لعبه المخرج العالمي يوسف شاهين، قائلة: "علمني شاهين ما هو السيناريو، وهذا كان يحدث ونحن نشرب القهوة فحسب".
أضافت يسرا أن الذكاء الفني يُكتسب عبر التعلم من تجارب الآخرين، مستذكرة بإعجاب النجمة فاتن حمامة، التي كانت تستمع إليها لتتعلم منها، وقالت: "لن أنسى حوارها عندما سألوها كيف أتقنت لغات أخرى فقالت: 'من الراديو'."
واختتمت يسرا تصريحاتها بأنها تؤمن بالحظ، لكنها تؤمن أكثر بـ"سحر محاصرة الذات بالعظماء" ومعرفة متى يجب اقتناص الفرص المحظوظة وعدم التخلي عنها أبداً