مصر تعتزم تقليص زمن الإفراج الجمركي إلى يومين بتطبيق 4 إجراءات
قال وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المصري، حسن الخطيب، إن الحكومة تمكنت من تقليص متوسط زمن الإفراج الجمركي بنسبة تتجاوز 65%، ليصل من 16 يوماً إلى 5.8 يوم فقط، وذلك عبر تنفيذ 29 إجراءً إصلاحياً بالتعاون مع وزارة المالية وكافة الجهات المعنية، مشيراً إلى 4 إجراءات إضافية يجري العمل عليها، من المتوقع أن يخفض متوسط المدة إلى يومين فقط قبل نهاية العام، بما يعادل تحقيق خفض بنسبة 90% مقارنة بالمعدلات السابقة، وهو ما يعزز قدرة مصر التنافسية ويخفض تكلفة ممارسة الأعمال بشكل كبير.
أوضح على هامش مشاركته في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين، أن مصر تدرك التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي، لكنها في الوقت ذاته ترى في المرحلة الحالية فرصة تاريخية لإعادة التموضع وجذب الاستثمارات النوعية، مدفوعة بحالة من الاستقرار السياسي ودور إقليمي محوري، إلى جانب استثمارات ضخمة في البنية التحتية في مناطق ذات أولوية عالية، تمثل الأساس لانطلاقة تنموية جديدة.
واستعرض الخطيب ملامح الرؤية الاقتصادية التي تتبناها مصر، في إطار من التنسيق والتكامل المستمر بين المجموعة الوزارية الاقتصادية، والتي ترتكز على سياسات واضحة وطويلة الأجل، تهدف إلى تحقيق النمو والاستدامة، من خلال مزيج متوازن من الإصلاحات النقدية والمالية والتجارية، وتحفيز الاستثمار، وتعزيز دور القطاع الخاص كمحرك رئيسي للنمو.
وأشار إلى أن الحكومة المصرية تعمل على تنفيذ حزمة متكاملة من الإصلاحات المالية، شملت إصلاحات ضريبية بدأت تؤتي ثمارها من حيث استعادة ثقة المستثمرين، إلى جانب إصلاحات هيكلية لتخفيف الأعباء غير الضريبية، من خلال إعادة هيكلة الرسوم والتكاليف المفروضة من الجهات المختلفة، بهدف الوصول إلى معدل ضريبي موحد وتنافسي وشفاف، مع ضمان ربط كافة الجهات المعنية عبر منصات رقمية موحدة.
أكد أن التحول الرقمي يمثل حجر الزاوية في تحسين بيئة الاستثمار، ولذا أطلقت الوزارة المنصة الموحدة للتراخيص، وشملت في مرحلتها الأولى 389 خدمة وترخيصاً من 41 جهة حكومية، يتم إنجازها خلال 20 يوماً فقط. وقد تم توسيع نطاق المنصة لتضم حالياً 460 خدمة وترخيصاً، ويجري العمل على إضافة دفعات جديدة من الخدمات الحكومية تدريجياً.
