+A
A-

وزير العدل اللبناني يكشف: هؤلاء المساجين السوريون لن يسلموا

أثمر الاجتماع الذي عقد في بيروت أمس الثلاثاء بين الوفد اللبناني برئاسة وزير العدل عادل نصّار والوفد السوري برئاسة وزير العدل السوري مظهر الويس، إلى إنجاز مسودة اتفاقية قضائية بين البلدين.

وأكد نصَار للعربية.نت/الحدث.نت أن اللقاء كان إيجابياً ومثمراً جداً، وناقش الاطار القانوني للاتفاقية القضائية، قائلاً "هناك تقدّم كبير بالخطوات المطلوبة لذلك".

جرائم قتل واغتصاب

وفيما تصدّر ملف الموقوفين السوريين في السجون اللبنانيّة بنود الاتفاقية القضائية، التي ستؤدي إلى تسليم عدد من السجناء السوريين وإعادتهم إلى دمشق، أوضح الوزير اللبناني "أن السجناء السوريين المحكومين بقتل عناصر الجيش اللبناني أو مدنيين، أو المتّهمين بقضايا اغتصاب سيتم استثناؤهم بالاتفاقية القضائية التي نعمل عليها، أما في ما يتعلّق بباقي المساجين، فإن الاتفاقية ستحدد الأطر القانونية للتعامل مع ملفاتهم".

اللبنانيون المخفيون بسوريا

إلى جانب ملف السجناء السوريين في لبنان، أصرّ الجانب اللبناني على تفعيل ودعم عمل لجنة المتابعة لملف اللبنانيين المخفيين قسراً في سوريا. وأوضح نصار "أن الجانب السوري تجاوب بشكل كامل مع الملف، خصوصاً لجهة الاستحصال على المعلومات المتوفّرة لديهم في ما يتعلّق بالعمليات الأمنية التي حصلت في لبنان، لاسيما الاغتيالات السياسية إبّان عهد النظام السوري السابق".

كما أضاف أنه تم التطرّق إلى ملف المطلوبين اللبنانيين لدى القضاء اللبناني والذين فرّوا إلى سوريا، قائلاً "كان هناك تجاوب من قبلهم، والقوانين الحالية تسمح بطلب استردادهم لمحاكمتهم في لبنان".

تعاون سوري بملف الاغتيالات

إلى ذلك، أوضح وزير العدل أن ملف الاغتيالات بحث مع الجانب السوري، الذي أبدى تجاوباً كبيراً، لاسيما بالبحث عن المستندات والملفات كافة ذات الصلة، وكل ما يمكن ان يساعد بالتحقيقات الجارية في المحاكم اللبنانية". وقال "هذا الملف أساسي بالنسبة لنا".

وأكد نصّار "أن هذه الملفات ستبقى محور متابعة من قبل الجانبين اللبناني والسوري بجوّ من التعاون. وقال:" سنلبّي أي دعوة لزيارة سوريا بعد زيارتين إلى بيروت من قبل وزير العدل السوري.

كما شدد على "أن الطرفين أكدا أن العلاقة بين الدولتين قائمة على أساس الاحترام المتبادل للسيادة".

وكان وفد وزير العدل السوري، مظهر الويس، وصل إلى بيروت، امس على رأس وفد قضائي رفيع المستوى. وعقد اجتماع في مقر مجلس الوزراء، حضره نائب رئيس الحكومة طارق متري ووزير العدل اللبنانيّ عادل نصار ووفد قضائيّ لبناني.

يذكر أنه يوجد 2351 سورياً في السجون اللبنانية، وهم يشكّلون نحو 35 في المائة من عدد السجناء.