إن العمل الرفيع الخلّاق هو الوسيلة الأسمى أمام أي مجتمع لتحقيق أهدافه وبناء مستقبله، واستطاعت مملكة البحرين، بقيادة سيدي حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وبمعية سيدي صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله ورعاه، أن ترسخ نهجًا راسخًا في الاستثمار في الإنسان والتعليم، فوفرت أفضل المستويات في الحقلين التربوي والأكاديمي، معتمدة على طاقات أبنائها المبدعين الذين يصنعون الغد المشرق، إدراكًا منها لأهمية العلم والدور المحوري الذي يؤديه في نهضة الأمم وتقدمها.
وتُعد جائزة اليونسكو – الملك حمد بن عيسى آل خليفة لاستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصال في التعليم علامة مضيئة في مسيرة الحضارة العربية العلمية والتقنية، وواحدة من أعرق الجوائز العالمية التي أسهمت في تحفيز الابتكار في توظيف تكنولوجيا المعلومات لتطوير التعليم وتجديده. إنها نموذج حيّ لتفوق مملكة البحرين وريادتها في تقديم الإبداع الإنساني والمعرفي، ووضع الخطط والمشاريع التي تستند إلى أحدث ما توصلت إليه التقنية لإيجاد بيئة تعليمية متكاملة وتنمية الإنسان علميًا وفكريًا.
وقد أكد سيدي سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء في حفل تسليم الجائزة يوم الخميس الماضي للمشاريع الفائزة “أن رعاية واهتمام جلالة الملك المعظم بالجائزة ساهم في ترسيخ مكانتها عبر مسيرتها التي تمتد لما يزيد على عشرين عامًا”.
واليوم تغدو مثالًا مضيئًا على رؤية بحرينية سبّاقة تواكب ركب التطور والتحديث في ميادين التكنولوجيا والتعليم والابتكار، وقوة دافعة لتحقيق المنجزات العلمية والمكانة المتفردة في العلم والتكنولوجيا وخصوبة في الإبداع، وتستكمل حلقة الوصل بين الفكرة والتجربة بكل الغايات والمقاصد.