في لقاء النائب السلوم مع العاطلين بـ “خامسة العاصمة”:
خطة وطنية طموحة لتوفير فرص عمل جديدة وتصفير القوائم
أكد رئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب النائب أحمد السلوم، أن هناك طموحا وطنيا كبيرا لتصفير قوائم العاطلين عن العمل، مشددا على أن ولي العهد رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، يولي هذا الملف اهتماما استثنائيا يعكس حرصه على الشباب البحريني وأهمية حصولهم على فرص عمل مناسبة تحفظ لهم كرامتهم وتلبي طموحاتهم.
جاء ذلك ضمن لقاء تشاوري عقده السلوم أمس مع عدد من الشباب الباحثين عن العمل من الجنسين في الدائرة الخامسة بمحافظة العاصمة، التي يمثلها في البرلمان.
وأوضح أن الحكومة تعمل يدا بيد مع القطاع الخاص، ممثلا بغرفة تجارة وصناعة البحرين، لتوفير فرص عمل جديدة تتناسب مع المؤهلات والتخصصات وتطلعات الشباب البحريني.
أثر المبادرة بسوق العمل
وأشار السلوم إلى أن المبادرة الكريمة لسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء سيكون لها انعكاس إيجابي مباشر على سوق العمل، عبر تحفيز القطاع الخاص لضخ وظائف جديدة ضمن بنك الوظائف بوزارة العمل، بحيث يتم عرض ثلاث فرص وظيفية لكل باحث عن عمل ليختار منها الأنسب.
وبيّن أن هذا التوجه سيعالج الإشكالات السابقة المتعلقة بطرح وظائف لا تتناسب مع مؤهلات الشباب، موضحا أن المرحلة الجديدة ستشهد طرح وظائف أكثر اتساقا مع المؤهل العلمي وطبيعة التخصص، مع وجود دعم إضافي من صندوق العمل، وهو ما يعزز من قدرة الشباب على الاندماج في بيئة العمل بسرعة أكبر.
موظفون مستقرون
وأضاف السلوم أن الهدف الأساسي يتمثل في تحويل الباحثين عن عمل من مجرد أسماء مسجلة على القوائم إلى موظفين فاعلين ومستقرين في وظائف مناسبة، بما يسهم في تحويل علاوة التعطل المؤقتة إلى راتب ثابت مرهون بوظيفة حقيقية. وأكد أن هذا التحول يشكل نقلة نوعية في نظرة الشباب لسوق العمل، ويدفعهم إلى السعي الجاد لبناء مستقبل أفضل لأنفسهم وأسرهم.
فرص متجددة
وأوضح السلوم أن القطاع الخاص سيبقى دائما مساحة مفتوحة لتجربة فرص جديدة، لافتا إلى أن الموظف الذي يكتسب خبرة في وظيفته الأولى يمكنه التقدم لاحقا لوظيفة أخرى أكثر ملاءمة لطموحه، مستفيدا من علاقاته وخبراته العملية. وأشار إلى أن الشركات التي تساهم فيها الحكومة ستُدرج أيضا ضمن بنك الوظائف، ما يجعل جميع الفرص متاحة في منصة موحدة تسهّل على الباحثين الاطلاع عليها واختيار الأنسب.
التفاعل أساس النجاح
ولفت السلوم إلى أن نجاح هذه المبادرة مرهون بتفاعل الباحثين أنفسهم ومدى جديتهم في اختيار الوظائف المناسبة لهم، مؤكدا أن ذلك سيساعد على ضمان استمرارية المبادرة وتطويرها مستقبلا، مبينا أن الوظائف الحكومية التي يُعلن عنها مسبقا ستبقى متاحة، إضافة إلى حزم أخرى سيطرحها جهاز الخدمة المدنية، بما يتيح لمن يشغل وظيفة في القطاع الخاص أن يستفيد أيضا من الفرص الحكومية إذا كانت مناسبة لمؤهلاته، وهو ما يمثل نقلة مغايرة عما كان معمولا به سابقا.
خطوة بخطوة
وتابع السلوم أن المطلوب من الشباب هو كسر حاجز الخوف واغتنام الفرص المتاحة، وعدم الاكتفاء بالبقاء على قوائم التعطل والاعتماد على علاوة التعطل الشهرية، فهي لا تبني مستقبلا ولا تحقق تطلعات الشباب، مؤكدا أن النواب سيكونون دائما إلى جانب الشباب خطوة بخطوة، وأنه في حال تبين أن الوظيفة المختارة لا تتناسب معهم مستقبلا، فإن الواجب يقتضي مساعدتهم على إيجاد وظيفة أخرى أكثر توافقا مع مهاراتهم وطاقاتهم.
صوت الشباب
وأكد السلوم أن أهمية هذا اللقاء تكمن في الاستماع المباشر إلى الشباب، ومعرفة آرائهم ومقترحاتهم ونقلها إلى الجهات المختصة، مشددا على أن صوت الشباب مسموع ومقدر، وأن كل فكرة تُطرح تمثل إضافة تعزز من فاعلية البرامج الوطنية في ملف التوظيف.
نقاشات الحاضرين
وخلال النقاش، طرح أحد الشباب الحاضرين معاناته من صعوبة الوصول إلى أحد المعاهد التدريبية؛ بسبب عدم امتلاكه وسيلة نقل، ما يعيقه عن استكمال الدورات المتخصصة وتنمية مهاراته. ورد السلوم مؤكدا أن توفير الوظائف بالقرب من مناطق السكن أمر بالغ الأهمية للشباب الداخلين حديثا إلى سوق العمل، مشيرا إلى أن بُعد موقع العمل قد يفرض أعباء مالية إضافية على الشاب، ما يجعل من الضروري التفكير في تخصيص علاوة مواصلات ضمن الراتب لدعم استقرار الموظفين الجدد.
كما طرحت إحدى الباحثات عن العمل سؤالا عن مدى توافق الوظائف المعروضة مع المؤهل العلمي والتخصص، فأكد السلوم أن هذا الجانب يمثل أولوية قصوى، وأن وجود ثلاث اختيارات وظيفية لكل باحث يعد خطوة مهمة نحو تسكين الكفاءات الوطنية في مواقع عمل مناسبة تحقق الطموح الفردي وتدعم احتياجات سوق العمل.
شراكة الجميع
وفي استفسار آخر عن شح الوظائف في قطاع القانون، أوضح السلوم أن الجميع اليوم شركاء في توفير مخزون وظيفي يغطي الطلب الحالي في هذا التخصص وغيره، لافتا إلى أن القطاع الخاص سيكون شريكا فاعلا في توفير فرص قانونية ومهنية جديدة، بما يلبي متطلبات الشباب الطموحين.
ختام اللقاء
واختتم السلوم اللقاء مؤكدا أن هذه المبادرات لن تنجح إلا بتضافر الجهود، مشددا على أن الحكومة والبرلمان والقطاع الخاص يسيرون في مسار واحد هدفه النهائي هو خدمة المواطن البحريني وتوفير مستقبل أفضل له. وقال إن الأمل معقود على الشباب في التمسك بفرص العمل الجديدة، والمضي قدما في بناء حياة عملية مستقرة، تسهم في رفع مستوى المعيشة وتحقيق التنمية الوطنية المستدامة.
