220 نائبا يمثلون جميع مكونات المجتمع السوري... العلي لـ “البلاد”:
5 أكتوبر موعد الانتخابات البرلمانية في سوريا
أكد المستشار الإعلامي السوري د. عقبة العلي، أن سوريا على أعتاب مرحلة مهمة في تاريخها السياسي، مع الاستعداد لإجراء أول انتخابات تشريعية برلمانية في 5 أكتوبر المقبل، بظل الإدارة السياسية الجديدة بعد سنوات طويلة من الصراع والحروب.
ورأى د. العلي في لقاء مع “البلاد”، هذه الانتخابات تمثل خطوة استثنائية بعد أكثر من 60 عامًا؛ إذ تهدف إلى تمثيل جميع مكونات الشعب السوري وتعكس همومه بشكل مباشر وشفاف.
وأوضح د. العلي أن المشرعين في سوريا وضعوا أسسًا متينة لإجراء الانتخابات النيابية المقبلة، بما يتوافق مع الواقع الاجتماعي والاقتصادي للبلاد، مشيرًا إلى أن سوريا خرجت من حرب طويلة وظروف اقتصادية صعبة استمرت أكثر من 14 عامًا، شملت ضغوطًا مالية شديدة.
وأضاف أنه في فترة قصيرة لا تتجاوز 9 أشهر، تم اعتماد آليات منظمة ومرنة لإدارة العملية الانتخابية لمجلس الشعب، بشكل يضمن مشاركة فعالة وتمثيلا حقيقيا لجميع الطوائف والمكونات.
وأكد أن مجلس الشعب الجديد، الذي سيفرز 220 عضوًا، سيكون الأكثر تمثيلًا وتنوعًا منذ عقود طويلة؛ ما يعكس أجواء العدالة والشفافية والديمقراطية التي لم تعرفها البلاد سابقًا.
وفيما يخص دور الإعلام البرلماني في هذه المرحلة الحساسة، فأوضح د. العلي أن تشابك وسائل الاتصال التقليدية مع الوسائل الرقمية الحديثة، خصوصا تلك المعتمدة على تقنيات الذكاء الاصطناعي، يشكل تحديًا وفرصة في الوقت ذاته، مضيفًا أن تبني نماذج متكاملة تجمع بين الخبرات الإعلامية التقليدية والتقنيات الحديثة يساهم في توسيع دائرة التواصل مع الجمهور وتعزيز مصداقية الإعلام البرلماني.
وأشار د. العلي إلى أن الاستفادة من هذه التقنيات الحديثة تتيح للإعلاميين إيصال صوت المواطنين إلى المجالس البرلمانية بشكل أوسع؛ ما يمكن البرلمانات من اتخاذ قرارات تعكس احتياجات الناس بشكل دقيق، كما شدد على أن دمج التكنولوجيا مع الالتزام بأخلاقيات العمل الصحافي والمعايير المهنية يخلق بيئة إعلامية متقدمة، تحافظ على الشفافية وتخدم الجمهور والمجتمع بشكل فعال. وتطرق د. العلي إلى تجربته الأخيرة في سوريا، مشيرًا إلى التطورات الكبيرة في آليات التواصل بين الإدارة السياسية الجديدة والشعب، مؤكدا أن سوريا تمتلك اليوم فرصة فريدة لإقامة انتخابات تمثل إرادة المواطنين وتعيد سوريا إلى مسار الديمقراطية والعدالة بعد عقود من الانقطاع عن العمق العربي.
وأعرب عن تفاؤله بمستوى المشاركة المتوقعة في الانتخابات المقبلة، التي ستفرز مجلس شعب قادرًا على تمثيل تنوع المجتمع السوري ومواجهة التحديات الوطنية بفعالية.
وشدد على أهمية الاستفادة من التجارب الخليجية والبحرينية الرائدة في المجال البرلماني والإعلامي، موضحًا أن هذه التجارب قدمت نماذج ناجحة في تعزيز الشفافية والاحترافية الإعلامية، ويمكن تكييفها بما يتناسب مع السياق السوري.
وأكد أن اللقاءات والتواصل المستمر بين الدول العربية وسوريا تسهم في تعزيز الخبرات المشتركة وتطوير عمل السلطة التشريعية والإعلام، لتكون أدوات فعالة في خدمة المواطن وصناعة القرار.
وقال إن دمج الخبرة الإعلامية مع التقنيات الحديثة يمثل فرصة حقيقية لبناء إعلام صادق وشفاف، قادر على نقل صوت المواطنين بدقة إلى صناع القرار، وتعزيز دور الإعلام البرلماني في خدمة المجتمع، وتعميق الثقة بين الجمهور والمؤسسات التشريعية.
وأضاف أن عودة سوريا إلى الحضن العربي والإسلامي تعكس أهمية التعاون العربي المشترك لتطوير العمل البرلماني والإعلامي، واستعادة الدور الريادي لسوريا في المحافل الإقليمية والدولية.
