انخفاض طلبات إعانات البطالة في أميركا إلى أدنى مستوى خلال شهرين
تراجعت طلبات إعانات البطالة في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي إلى أدنى مستوى في شهرين، مع بقاء حالات التسريح منخفضة رغم تزايد المؤشرات على ضعف سوق العمل.
وقالت وزارة العمل الأميركية، اليوم الخميس، إن عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات للحصول على إعانات البطالة للأسبوع المنتهي في 20 سبتمبر انخفض بمقدار 14 ألف طلب ليصل إلى 218 ألفاً، مقارنة بتوقعات محللي شركة "فاكتست" الذين رجحوا 235 ألف طلب جديد.
ورغم أن معدلات التسريح لا تزال منخفضة تاريخياً، إلا أن بيانات حكومية حديثة أثارت المخاوف بشأن متانة سوق العمل الأميركي، وهو ما دفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي إلى خفض سعر الفائدة الأساسي بمقدار ربع نقطة مئوية. ويُظهر هذا الخفض أن اهتمام البنك المركزي انتقل سريعاً من التضخم إلى سوق العمل، بعد أن تباطأت وتيرة التوظيف بشكل ملحوظ في الأشهر الأخيرة، وفق وكالة "أسوشيتد برس".
عادة ما تشجع أسعار الفائدة المنخفضة النمو والتوظيف عبر تقليل تكاليف الاقتراض على الأفراد والشركات، غير أن هذا النهج قد يؤدي في الوقت نفسه إلى تفاقم التضخم الذي لا يزال أعلى من مستهدف الفيدرالي البالغ 2%.
ويجعل التضخم المرتفع قرارات الفائدة المقبلة أكثر صعوبة بالنسبة للفيدرالي، الذي يوازن بين هدفين مزدوجين: تحقيق التوظيف الكامل والسيطرة على التضخم.
وكان مكتب إحصاءات العمل الأميركي قد أصدر في وقت سابق من الشهر الجاري مراجعة كبيرة لبيانات التوظيف عن الاثني عشر شهراً المنتهية في مارس، أظهرت أن سوق العمل لم يكن بالقوة التي عكستها التقديرات السابقة.
وأوضحت المراجعة أن أصحاب العمل أضافوا 911 ألف وظيفة أقل مما كان معلناً في البداية خلال تلك الفترة، وأن تباطؤ نمو الوظائف بدأ قبل فرض الرئيس دونالد ترامب تعريفاته الجمركية الواسعة على شركاء الولايات المتحدة التجاريين في أبريل.
ويصدر المكتب هذه المراجعات سنوياً، على أن تُعلن الأرقام النهائية في فبراير 2026.