+A
A-

حرمان محلات وورش ذهب بحرينية من "شهادة المنشأ" يسبب أزمة في القطاع

يشهد قطاع الذهب والمجوهرات في البحرين أزمة متصاعدة في أعقاب صدور قرار رسمي يقضي بمنع محلات وورش ذهب من الحصول على شهادات منشأ، والتي تعد ضرورية للمشاركة في المعارض الخارجية، خاصة تلك التي تقام في دول مجلس التعاون الخليجي.

وناشد تجار وزارة الصناعة والتجارة والجهات المعنية إعادة النظر في إجراءات واشتراطات اصدار شهادات المنشأ لقطاع الذهب والمجوهرات البحريني.

وأشاروا إلى أن القرار الجديد بطبيعة إنتاج الورش الصغيرة والعمل اليدوي الذي لطالما ميز الذهب البحريني محلياً وإقليماً ومنحه سمعته المعروفة، فبينما تمنح المصانع الكبرى حق إصدار شهادات المنشأ، يستثنى صناع المجوهرات من أصحاب الورش التي تُنتج بأدوات بسيطة ولكن بجودة عالية.

ويأتي هذا القرار في وقت حساس، حيث يستعد عدد من تجار الذهب في البحرين للمشاركة في معارض دولية وإقليمية خلال الفترة المقبلة. حيث عبر تجار عن خشيتهم أن يؤدي هذا المنع إلى حرمان المشاركين من الإعفاءات الجمركية التي كانوا يحصلون عليها سابقًا بموجب اتفاقيات خليجية موحدة، وهو ما يضعهم في موقف تنافسي ضعيف مقارنة بنظرائهم من الدول الأخرى.

ويعد قطاع الذهب من القطاعات الحيوية في البحرين، ويضم مئات المحلات والورش التي تعتمد بشكل كبير على المشاركة في المعارض الخارجية لتسويق منتجاتها وتحقيق مبيعات مباشرة تسهم في دعم الاقتصاد الوطني. وقد ساهمت هذه المشاركات خلال السنوات الماضية في تعزيز سمعة الذهب البحريني وزيادة الطلب عليه في أسواق الخليج.

ويُتوقع أن يؤدي القرار إلى تراجع مشاركة البحرين في هذه المعارض، وربما انسحاب بعض المحلات كليا، في ظل ارتفاع التكاليف الإضافية المرتبطة بعدم الحصول على شهادة المنشأ، وفي مقدمتها الرسوم الجمركية ورسوم الشحن.

في المقابل، أكد عاملون في القطاع أن الأزمة الحالية تتعارض مع التوجهات الحكومية لدعم الصادرات الوطنية وتعزيز حضور المنتجات البحرينية في الخارج. وأشاروا إلى أن القرار يتناقض مع الجهود الرسمية التي بُذلت سابقًا لتشجيع المشاركة في المعارض، عبر تقديم تسهيلات لوجستية ومالية من قبل الجهات المعنية.

وتطالب أصوات عديدة في السوق المحلي بإعادة النظر في القرار، وإيجاد حلول مرنة تحفظ حق المحلات والورش في التصدير، دون حصر ذلك في عدد محدود من المصانع، وذلك لضمان استمرارية القطاع وتفادي تأثيرات سلبية قد تمتد إلى الإغلاق وفقدان الوظائف.

وتبقى الأزمة مرشحة للتصعيد ما لم يتم التوصل حل، خصوصاُ مع اقتراب مواعيد عدة فعاليات ومعارض خارجية، يعتمد عليها السوق البحريني كمصدر أساسي للنمو في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.